فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 4835

للخروج.

وقد نص على هذه الصور أحمد في رواية حرب.

واستدل طائفة بأن الصحابة كانوا ينامون في المسجد - يعني: أنه لم يكن يخلو من احتلام بعضهم فيهِ -، ولم ينقل عن أحمد منهم أنه تيمم، ولا أمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أحدًا منهم بذلك، مع علمه بنومهم، وأنه لا يكاد يخلو من محتلم منهم فيهِ.

وقد كانَ ابن عمر شابًا عزبًا، ينام في المسجد على عهد رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

وأصل هذه المسألة: أن الجنب: هل يباح لهُ المرور في المسجد من غير تيمم، أم لا؟ وفي المسألة قولان:

أحدهما - وهو قول الأكثرين: إنه يباح لهُ ذَلِكَ، وهو قول أكثر السلف ومالك والشافعي وأحمد والأوزاعي وغيرهم.

وقد تأول طائفة من الصحابة قول الله - عز وجل: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43] ، بأن المراد: النهي عن قربان موضع الصَّلاة - وهو المسجد - في حال الجنابة، إلا

أن يكون عابر سبيل، وهو المجتاز به من غير لبث فيهِ.

وقد روي ذَلِكَ عن ابن مسعود وابن عباس وأنس - رضي الله عنهم -.

وفي (( المسند ) )، عن ابن عباس، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سد أبواب المسجد غير باب

علي. قالَ: فيدخل المسجد جنبًا، وهو طريقه ليس لهُ طريق غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت