وروى ابن أبي شيبة بإسناده، عن العوام، أن عليًا كانَ يمر في المسجد، وهو جنب.
وبإسناده، عن جابر، قالَ: كانَ احدنا يمشي في المسجد وهو جنب مجتازًا.
وخرجه - أيضًا - سعيد بن منصور وابن خزيمة في (( صحيحه ) ).
وعن زيد بن أسلم، قالَ: كانَ أصحاب رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يمشون في المسجد، وهم جنب.
خرجه ابن المنذر وغيره.
ولا يجوز العبور إلا لحاجة، في اصح الوجهين لأصحابنا، وهو قول أكثر
السلف، منهم: عكرمة ومسروق والنخعي.
وقرب الطريق حاجة، في احد الوجهين لأصحابنا، وهو قول الحسن.
وفي الآخر: ليس بحاجة، وهو وجه للشافعية، والصحيح - عندهم:
أنه يجوز المرور لحاجة وغيرها.
والقول الثاني: لا يجوز للجنب المرور في المسجد، فأن اضطر إليه تيمم، وهو قول الثوري وابي حنيفة وإسحاق ورواية عن مالك.
وقد روي، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قالَ: (( لا أحل المسجد لحائض ولا جنب ) ).
خرجه أبو داود من حديث عائشة، وابن ماجه من حديث