فهرس الكتاب

الصفحة 4379 من 4835

كصلاة الإمام ركعتين، كما فعل أنس، وإن صلى وحده صلى أربعًا، كما قال ابن مسعود.

وقال إسحاق: إن صلاها في بيته صلاها أربعًا كالظهر، وإن صلاها في المصلى صلاها ركعتين بالتكبير؛ لأن عليًا أمر الذي يصلي بضعفة الناس في المسجد أن يصلي

أربعا، ركعتين مكان صلاة العيد، وركعتين مكان خروجهم إلى الجبان، كذا رواه حنش بن المعتمر عن علي.

واعلم؛ أن الاختلاف في هذه المسألة ينبني على أصل، وهو: أن صلاة العيد: هل يشترط لها العدد والاستيطان وإذن الإمام؟

فيهِ قولان للعلماء، هما روايتان عن أحمد.

وأكثر العلماء، على أنه لايشترط لها ذَلِكَ، وهو قول مالك والشافعي.

ومذهب أبي حنيفة وإسحاق: أنه يشترط لها ذلك.

فعلى قول الأولين: يصليها المنفرد لنفسه في السفر والحضر والمرأة والعبد ومن

فاتته، جماعة وفرادى.

لكن لا يخطب لها خطبة الإمام؛ لأن فيهِ افتئاتًا عليهِ، وتفريقًا للكلمة.

وعلى قول الآخرين: لايصليها إلا الإمام أو من أذن لهُ، ولا تصلى إلا كما تصلى الجمعة، ومن فاتته، فإنه لايقضيها على صفتها، كما لايقضي الجمعة على صفتها.

ثم اختلفوا:

فقال أبو حنيفة وأصحابه: لاتقضى بالكلية، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت