فهرس الكتاب

الصفحة 4631 من 4835

لِلَّهِ قَانِتِينَ [البقر: 238] .

وهي مدنية بالاتفاق.

وأجاب أبو حاتم ابن حبان - وهو ممن يقول: إن تحريم كلام كان بمكة: واجيب عن هذا بجوابين:

أحدهما: أن زيد بن أرقم حكى حال الأنصار وصلاتهم بالمدينة قبل هجرة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إليهم، وأنهم كانوا يتكلمون حينئذ في الصلاة؛ فإن الكلام حينئذ كانَ مباحًا، وكان النَّبيّ إذ ذاك بمكة، فحكى زيد صلاتهم تلك الأيام، لا أن نسخ الكلام كانَ بالمدينة.

قلت: هذا ضعيف؛ لوجهين:

أحدهما: أن في رواية الترمذي: (( كنا نتكلم خلف النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الصَّلاة ) )، فدل على أنه حكى حالهم في صلاتهم خلف النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعد هجرته إلى المدينة.

والثاني: أنه ذكر أنهم لم ينهوا عن الكلام حتى نزلت الاية، وهي إنما نزلت بعد الهجرة بالاتفاق، فعلم أن كلامهم استمر في الصلاة بالمدينة، حتى نزلت هذه الآية 0

ثم قال ابن حبان:

والجواب الثاني: أن زيدا حكى حال الصحابة مطلقا، من المهاجرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت