فهرس الكتاب

الصفحة 4632 من 4835

وغيرهم، ممن كان يصلي مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قبل تحريم (( الكلام ) )في الصلاة، ولم يرد الأنصار، ولا أهل المدينة بخصوصهم، كما يقول القائل: فعلنا كذا، وإنما فعله بعضهم.

قلت: وهذا يرده قوله: (( حتى نزلت الآية ) )؛ فإنه يصرح بأن كلامهم استمر إلى حين نزولها، وهي إنما نزلت بالمدينة.

وأجاب غير ابن حبان بجوابين آخرين:

أحدهما: أنه يحتمل أنه كان نهي عن الكلام متقدما، ثم أذن فيه، ثم نهي عنه لما نزلت الآية.

والثاني: أنه يحتمل أن يكون زيد بن أرقم ومن كان يتكلم في الصلاة لم يبلغهم نهي النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فلما نزلت الآية انتهوا.

وكلا الجوابين فيه بعد، وإنما انتهوا عند نزول الآية، بأمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالسكوت، ونهيه عن الكلام، كما تقدم.

وقال طائفة أخرى: إنما حرم الكلام في الصلاة بالمدينة؛ لظاهر حديث زيد بن أرقم، ومنعوا أن يكون ابن مسعود رجع من الحبشة إلى مكة، وقالوا: إنما رجع من الحبشة إلى المدينة، قبيل بدر.

واستدلوا بما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت