فهرس الكتاب

الصفحة 4780 من 4835

نسيت؟ )) كانَ في وقت يجوز فيهِ قصر الصَّلاة، فكان - أيضا - يظن أن صلاتهم تمت، وهذا لايوجد بعدهم.

وأما قول ذي اليدين بعد ذلك: (( بل نسيت يا رسول الله ) )- وفي رواية: (( قد كان بعض ذلك ) )، فقد تكلم وهو عالم أن صلاتهم لم تتم، لكنه لم يعلم أنهم في الصلاة، وأن البناء يجوز لهم على ما مضى، بل قد يكون ظن أن ما مضى من الصلاة بطل ولغي، وأنهم الآن ليسوا في صلاة، وربما كان تكلم غير ذي اليدين من الصحابة لذلك؛ فإن جواز البناء إنما علم من فعل النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يومئذ، لا قبله.

لكن هذا يقع للناس كثيرًا، فهل حكم هذا حكم من تكلم يظن أنه ليس في

صلاة، فهو كالساهي، أم لا؟

الظاهر: أن هذا ملحق بالجاهل بأنه في صلاة، يعذر في كلامه، بخلاف الصائم، إذا جهل الوقت فاكل يظنه ليلًا، فتبين أنه نهارًا.

وحكوا الخلاف عن أحمد، في كل من تكلم وهو يعتقد أنه ليس في صلاة، وأنه خرج منها، يكون جاهلًا بأن [عمل] كلامه يبطل الصلاة.

ولأصحابنا وجهان فيمن أكل [في] الصيام ما لا يعتقد أنه يفطره، هل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت