فتوضأ، فتبدأ بشق رأسها الأيمن، ثُمَّ الأيسر حتى تنقي شئون رأسها )) . ثُمَّ قالَ: (( أتدرون ما شئون الرأس؟ ) )قالت: البشرة. قالَ: (( صدقت، ثُمَّ تفيض على بقية جسدها ) ).
قالت: يا رسول الله، فكيف الغسل مِن المحيض؟ قالَ: (( تأخذ إحداكن سدرتها وماءها، فتطهر فتحسن الطهور، ثُمَّ تبدأ بشق رأسها الأيمن، ثُمَّ الأيسر حتى تنقي شئون رأسها، ثُمَّ تفيض على سائر جسدها، ثُمَّ تأخذ فرصة ممسكة فتطهر بها ) ). قالت: يا رسول الله، كيف أتطهر بها؟ فقلت: سبحان الله، تتبعي بها آثار الدم.
وإبراهيم بن المهاجر، لَم يخرج لَهُ البخاري.
و (( الفرصة ) )- بكسر الفاء، وسكون الراء، وبالصاد المهملة -، وهي القطعة.
قالَ أبو عبيد: هي القطعة من الصوف أو القطن أو غيره، مأخوذ مِن فرصت الشيء: أي قطعته.
و (( المسك ) ): هوَ الطيب المعروف.
هَذا هوَ الصحيح الذِي عليهِ الجمهور، والمراد: أن هَذهِ القطعة يكون فيها شيء مِن مسك، كَما في الرواية الثانية: (( فرصة ممسكة ) ).
وزعم ابن قتيبة والخطابي أن الرواية: (( مسك ) )بفتح الميم، والمراد بهِ: الجلد الذِي عليهِ صوف، وأنه أمرها أن تدلك بهِ مواضع الدم.
ولعل البخاري ذهب إلى مثل ذَلِكَ، ولذلك بوب عليهِ: (( دلك المرأة نفسها إذا تطهرت مِن المحيض ) )، ويعضد ذَلِكَ: أنَّهُ في (( كِتابِ الزينة