فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 4835

واستدل الخطابي وغيره بهذا الحديث على صحة الصلاة في الحرير مع كراهته.

وهذا غير صحيح؛ فإن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنما لبسه وصلى فيه قبل تحريمه، وهذا أمر لا شك فيه، فكيف يستدل به على صحة الصلاة بعد تحريمه؟!

وقد استدل إسحاق لصحة الصلاة في الحرير بأن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رخص للزبير وعبد الرحمان في قمص الحرير للحكة.

وهذا - أيضا - لا يصح؛ فإنه من رخص له في الحرير أبيح له لبسه والصلاة فيه كالنساء، وإنما اختلف الناس في صلاة الرجال في الحرير بعد تحريمه.

وأكثر أهل العلم على أن الصلاة فيه تجزئ، وتبرأ بها الذمة، ولا يلزم إعادتها.

وعن أحمد في ذلك روايتان.

ومذهب أهل الظاهر: أن الصلاة فيه غير مجزئة، وتلزم الإعادة، وهو اختيار كثير من أصحابنا، وهو قول إسحاق، إذا كان عالما بالنهي عنه.

وقال ابن القاسم صاحب مالك: يعيد ما دام في الوقت.

وكذا الخلاف في الصلاة في ثوب مغصوب، أو مشترى بعين مال حرام.

وفي (( المسند ) ): من حديث ابن عمر - مرفوعا: (( من اشترى ثوبا بعشرة دراهم، وفيه درهم حرام، لم تقبل له صلاة ما دام عليه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت