فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 348

لَنَا فيه الرَّفْعِ في المَعْطُوف لابدّ لَه من رافعٍ ولا رافِعَ فلا رَفْعَ، والدَّليلُ على الأَوَّلِ: أنَّ الرفعَ عَمَلٌ أو حكمُ وأيُّهما كانَ فلا بدَّ له من علَّةٍ أو عاملٍ.

وبيانُ الثاني أن الرفعَ لو كانَ لكان إما المعطوف على (( إنَّ ) )واسمها، أو على أنَّ مبتدأ وما بعده خبر والأول باطلٌ؛ لأنَّ (( إنَّ ) )واسمها لا موضعَ لهما ولا يجوزُ أن يكون مبتدأ لأن المبتدأ يقتضي خبرًا وقولك (( ذاهبان ) )لا يجوز أن يكونَ خبرًا عن عمرٍو لوجهين:

أحدُهما: أن عمرًا مفردٌ، وذاهبان مُثنى، والخبر يجبُ أن يكونَ عدّتُه على عدّةِ المبتدأ؛ لأنه هو في المعنى.

والثاني: أنَّ ذلك يُبْطِلُ عمل إنّ في الخَبر ويَنفي تَرتيب مقتضاها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت