فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 348

عليها؛ لأنّ (( إنَّ ) )تقتضي اسمًا وخبرًا فإذا كان الخبرُ عن غيرها مَنعتها مُقتضاها مع أنَّها قد عَمِلَتْ في أَحدِ مُقتضيها، وإذا بطلَ ذلك ثَبَتَ أن الوجهَ هو النَّصبُ عطفًا على اسم إنّ، فعلى هذا يَصِحُّ أن يكونَ الخبرُ عن المعطوفِ والمَعطوفِ عَلَيْهِ.

فإن قيل: العامِلُ في المُبتدأ هو الخَبرُ والخَبرُ هنا موجودٌ، قيلَ عنه جَوابان:

أحدُهما: لَيس كذلك بل الخبرُ معمولُ (( إنّ ) )والمعطوفُ نَيّف عليه وقد سَبَق ذلك.

والثاني: أن هذا المعنى فاسدٌ هنا، وهو ما ذكرنا من أنَّ الخبرَ هو المبتدأ في المعنى وأن عدته كعدته، وأن ذاهبان إذا ثبت في المعنى أنَّه للمعطوف والمعطوف عليه بطلَ أن يكونَ المعطوفُ مُسْتأنفًا. واحتجَّ الآخرون بالسَّماعِ والقِياسِ.

أما السَّماع فقوله تعالى: إنَّ الذينَ آمَنُوا والّذينَ هادُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت