الصفحة 40 من 56

ثم نوه الشيخ -رحمه الله- إلى استفادته ذلك من مذاكرة مشايخه وأنه بهذا تجتمع الأدلة وعليه تدل ثم قال:"وعندي وبحسب تجربتي في ساحة العمل الإسلامي والجهادي أن أهم شيء ينبغي التنبيه عليه وتوضيحه هو أن الناس يمكن أن يختلفوا في هذه الأحكام -طبعًا المقصود بالناس هنا العلماء وليس عموم الناس- لكن أن يزعم أحد أن قوله لا سيما قول من يكفر الجميع بلا استثناء أنه هو الحق الذي ليس بعده إلا الضلال وأنه أمر مقطوع به معلوم من الدين بالضرورة وأنه موجب التوحيد الذي هو ضد الشرك والكفر وأن مخالفه لم يحقق التوحيد ولم يفهمه ونحو ذلك، أقول -طبعًا القائل الشيخ-: إن هذا هو الجهل والضلال حقًا هو الشيء غير المقبول ممن صدر منه فإن هذه المسائل هي بلا شك مسائل اجتهادية مبناها على النظر والاستدلال، فهي من العلم المكتسب بالنظر والاستدلال وليست كل صورها وفروعها مما هو معلوم من الدين بالضرورة الحكم فيها؛ ولذلك نبهنا من قبل وسنزيده توضيحًا على الخطأ الكبير الذي وقع فيه صاحب (الجامع) وهو الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز -فرج الله عنه-"

طبعًا لما تكلم الشيخ هذا الكلام، كان الشيخ لا يزال أسيرًا، نعم"ولذلك نبهنا من قبل وسنزيده توضيحًا على الخطأ الكبير الذي وقع فيه صاحب (الجامع) وهو الشيخ عبد القادر بن عبد العزيز -فرج الله عنه- حين جعل تكفير من أسماهم بأنصار الطواغيت المرتدين اليوم حكمًا مجمعًا عليه إجماعًا قطعيًا يكفر مخالفه كحكم أتباع مسيلمة الكذاب الذين أجمع الصحابة على تكفيرهم! فإن هذا خطأ فاحش وزلة كبيرة لا بد من استمرار التنبيه عليها والتحذير منها، فإنه لم يتفطن للفرق بين المسألتين، والله الموفق"

"وأرجع إلى مسألة الزنديق القذافي فو الله -ياأخي الكريم- تكفير الجميع من الجيش والشرطة وغيرهم محتمل، ومن حُكم عليه بالكفر منهم فلا يلومن إلا نفسه ولكن مع ذلك فالأقوى عندي والذي يظهر وبحسب معرفتنا بواقع الحال فإني أرى كفر أفراد اللجان الثورية، فكل من انظم إليها وانخرط فيها فهو كافر مرتد وكذلك قوات الأمن الخاصة والاستخبارات، فهؤلاء شرائح عقائدية خاصة مصطفاة للنظام، مقربة منه، محتوية على الكفر احتواءً واضحًا جليًا ولا نتصور فيها أي خفاء ولا تأويل ولا أي عذر لمن كان منهم."

وأما أفراد الجيش العاديين فلحد الآن لا أحكم على كل من انظم للجيش بالكفر حتى نعرف حاله، ومعنى هذا أنه باقٍ على أصل الإسلام ما لم يتبين لنا بعد أن نعرف حاله وقوع الكفر عليه وكذا أفراد الشرطة""

طبعًا ننوه إلى أن الشيخ -رحمه الله- حينما قال هذا الكلام لم تكن ليبيا في حالة ثورة وجهاد ولا في حالة حرب فلينتبه لهذا لأن الشيخ فرق بين الحالين كما مر معنا قبل قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت