ثم يضيف الشيخ:"هذا الكلام عليهم من هذا الوجه أي من جهة كونهم أعوانًا للطاغوت وجندًا لدولة الردة منخرطين في جيشها وشرطتها، أما إذا وجد موجب آخر للحكم بالكفر فبحسبه وكلهم كما قلنا جيش المرتدين وقواته حكمهم حكمه في القتل والقتال وجميع أحكام القتال من غنم أموالهم والتذفيف على جريحهم واتباع مدبرهم وقتل المقدور عليه منهم بلا تردد، ما لم يعلم أنه مكره أو نحوه ببينة لا بمجرد دعواه والله أعلم وأحكم"
"ونحن نعلم من واقع حال هذه الجيوش وقوات الشرطة ونحوها في دول الردة العربية والأعجمية أنها خليط من الفاسدين والفجرة الماجنين الزعار عبدة الدنيا وكل منحط منسلخ عن الدين والأخلاق، والزنادقة الكفرة الكافرين بالله -تعالى- ودينه واليوم الآخر، والملحدين المتحللين من الدين والشرائع والسابين لله وللرسول والدين، مع كثير أيضًا من العوام الذين فيهم محافظة على الدين والصلاة، وممن فيهم نوع تدين وخير مع بعض الملتزمين بالدين ممن دخلوا بأوجه مختلفة إما لجهلهم وإما لتلبيس علماء السوء عليهم وإما لغير ذلك وهذا الخليط تختلف نِسَب طوائفه من بلد إلى بلد والواجب إعطاء كل أحد ما يستحقه من الحكم على عمله وحاله"
ثم يكمل الشيخ قائلًا:"وهذا الذي قلته في الكلام على أفراد جيوش هذه الدول المرتدة هو تمامًا نظير قول شيخ الإسلام ابن تيمية في التتار وجنودهم كما يتحصل من مجموع كلامه"
انتهى كلام الشيخ -رحمه الله-، وبانتهاء النقل عن هذا الجهبذ -رحمه الله- ينتهي النقل عن هؤلاء الأفاضل، وبذلك ينتهي درسنا لهذا اليوم والذي كان عبارة عن مجموعة من النقولات الطيبة عن علماء الجهاد المعاصر، جزاهم الله عنا وعن الأمة خير الجزاء، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
والحمد لله رب العالمين.