الشعب الروسى. وكل جميل يسدى إلينا فنحن نعرف حقه. ونحن نعرف أن الشعب الروسى تلقى في الحرب الماضية عونا هائلا من العرب، وأن الغرب لم يكلفه بإزاء ذلك أن يترك مبادئه ولا أرسل رجاله لصرف الروس عن مذهبهم!! 016
ومن ثم فكل محاولة لنشر الشيوعية بيننا يجب أن تمنع بإباء ظاهر ورفض شديد. إننى أخط هذه السطور وأنا أقرأ في الصحف أخبار المولدات الكهربائية القادمة للسد العالى وأخبار طائرات"الميج"السورية وهى ترد عدوان إسرائيل وتغرق زوارقهم في بحيرة"الحولة"وتواجه الأسلحة الصليبية التى يحملها اليهود. وإننى لمقدر قيمة السياسة التى ربطتنا بالروس في المجالين السياسى والعسكرى. وماذا نصنع بإزاء الضغائن الخسيسة التى تكنها لنا الدول! المسيحية الكبرى. ومع هذا كله فلست الذى يبدل استعمارا باستعمار... ومن المستحيل أن أفقد ذاتى وتاريخى ورسالتى وأنا أستعين بالسلاح الشيوعى لردع عدوى. وقد أشعر بالحزن العميق لوضعنا المحرج نحن المسلمين!! إن تخلفنا العلمى والصناعى يخفض الرءوس. لكن لماذا هذا الأسف المخزى؟ إن الدنيا انخفاض وارتفاع وتقدم وتقهقر.. وقد هبطنا حينا، ونوشك أن نأخذ طريقنا مصعدين.. وفى طريق الصعود نريد أن نزداد علما بما لدينا وما لدى غيرنا من مبادئ. ولذلك أرى الحاجة ماسة لإلقاء ضوء قوى على الشيوعية العالمية التى شاءت الأقدار أن نحتاج إلى دولها والتى طلب إلينا ألا نتجهم لمبادئها وهى تسير بيننا. وسنرى أن الذين يطلبون منا عدم المبالاة يعملون وفق خطة طويلة الأجل لاجتثاث الإسلام من جذوره، وجعل شعوبه الكثيفة نهبا للإلحاد على اختلاف ألوانه ومذاهبه.. 017