نظرتنا إلى الشيوعية ـ كيف تسربت إلى البلاد العربية والإسلامية، ومن المسئول؟ ـ أثر المساعدات الروسية ـ لن نتخلى عن ديننا. أكره الإلحاد بقدر ما أحب ربى. وأستحمق أهله بقدر ما في قلبى وعقلى من يقين ومعرفة. لقد آمنت بالله عن استدلال وبصر، وتطواف في آفاق السموات والأرض، وتفنيد للشبهات ونسف للريب.. ومن هنا فإن غرور الجاحدين بما لديهم من ظاهر العلم لا يلقى لدى إلا الاحتقار والمقت وما أعد منكرى الألوهية إلا أشباه دواب مهما كانت حصيلتهم من العلوم ومكانتهم على هذا التراب!! وإذا كان الإلحاد عاهة تزرى بصاحبها على هذا النحو. فكيف إذا كان صاحبها داعية لجهالته متحمسا لها؟ وكيف إذا نما هذا الإلحاد، وتكاثف، وأمست له دولة تفرضه بالسلاح، توطئ له الظهور والأعناق، وتنتمى له في السر والعلن. وتريد به أن تطفئ نور الله، وأن تمر ظلمته حتى تطوى أقطار الأرض إلى آخر الدهر؟ إن ذلك بداهة أدعى لمزيد من الإنكار والبغضاء والغضب!! من أجل ذلك قاومت ـ وقاوم كل مسلم ـ الشيوعية العالمية واعترض زحفها، وأبى بألف دافع من دينه أن يستكين لها، أو يأذن بمرورها..!! لكن... لكن إذا كان الأمر كذلك فكيف تسللت روسيا أم الشيوعية وحاميتها وحاملة لوائها إلى البلاد العربية والإسلامية؟ وكيف قدرت على توطيد مكانتها هنا وهناك؟ والجواب عند الصليبية الغربية التى أعمى الحقد والجشع قلبها، وظنت أن الفرص مواتيتها لاجتياح الإسلام وأمته في هذا العصر.. 007