الصفحة 4 من 159

ماذا أصنع إذا كنت فلسطينيا ورأيت الدول المسيحية الكبرى تقرر علانية دون ذرة من وجل أو خجل تهويد بلادى وتجريدى من دارى ومالى؟ *** ماذا أصنع وأنا أقاوم هذا الظلم الفادح فلم أجد إلا السلاح الروسى يوضع في يدى لأثبت به حقى، وأغسل به العار عن نفسى وبلدى ودينى؟ وإذا كنت إفريقيا ورأيت الاستعمار الغربى أشد ما يكون حريصا على تنصير شرق إفريقيا وغربها ووسطها، وإقامة حكومات مسيحية تعمل جهرة على محو الإسلام فيها وقتل زعمائه وتدويخ شعوبه؟ وأين يحدث ذلك؟ بين شعوب كثرتها الكبرى مسلمة وقلتها وثنية وأقلها مسيحية. فماذا أصنع إذا وجدت روسيا تحارب هذه الحكومات وتعرقل سياستها؟ ألا أميل إلى الروس وأتمنى لهم تقدما محدودا أو مطردا ضد هذا العدو المشترك؟ وإذا كنت في مصر أريد بناء وطنى، وتحسين أحواله الاقتصادية، ووجدت الدول المسيحية الكبرى تقبض يدها عنى، وتتمنى الويل لى. فماذا أصنع إذا رأيت العون الروسى يقترب منى ويعرض نفسه على؟ إن روسيا تسللت حقا إلى البلاد العربية والإسلامية. بيد أن هذا التسلل جاء نتيجة حتما لطبيعة السياسة الغربية وكراهيتها الدفينة للإسلام والمسلمين. إن الغرب الصليبى يعد الأمة الإسلامية تركة لا صاحب لها. وهو يتحكم في علاقتها بدينها، ويرغمها على ترك ما يرى من شرائعه، وإخفاء ما يكره من شعائره..!! وهو يعطى نفسه حق محو الإسلام من أى بلد وتنكيس لوائه في أى أرض..! وهو قد يعامل بعض الحكومات الإسلامية برفق في نطاقى ما يصون منفعته فحسب! فإذا غاضت هذه المنفعة بدا ما كان مستخفيا من عداء. وبديهى أن يحارب المؤمنون الأحرار هذا الاستعمار الحقود والخئون. 008

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت