الصفحة 152 من 159

الفصل السابع :فلسطين والشيوعية وواجبنا العام:

فلسطين والشيوعية وواجبنا العام إنجلترا تقرر إنشاء وطن قومى لليهود في فلسطين- الرعاية الغربية تقيم إسرائيل على أنقاض الشعب الفلسطني تحول قضية فلسطين إلى قضية عربية محدودة بعد أن كانت إسلامية واسعة- روسيا تؤيد وجود إسرائيل وتقر إزالة أهل فلسطين- الشيوعيون العرب يقبلون قيام إسرائيل ويطالبون بقبول الأمر الواقع في فلسطين- الشيوعية تخطط لملء الفراغ العقيدى والاجتماعى والسياسى لدى العرب- على المسلمين أن يتوافقوا مع دينهم ومصلحتهم. أشرنا في صدر هذا البحث إلى موقف"روسيا"الأخير من كفاح العرب ضد الصهيونية والاستعمار وكيف أن الشيوعية تسللت إلى العالم العربى والإسلامى مع هذه المساعدات التى دعم بها الروس مقاومة العرب لعدوهم. والموضوع كله يحتاج إلى تفصيل وكشف، فإن اللغط المباطل الذى طال طنينه هنا وهناك كاد يطمس أعلام الحقيقة الخطيرة. لقد قررت إنجلترا منذ خمسين سنة إنشاء وطن قومى لليهود في فلسطين، وكانت إنجلترا يومئذ قائدة العالم الصليبى، والدولة الأولى فيه. وكانت تحصل على نصيب الأسد من تركة الرجل المريض، أى من أشلاء الأمة الإسلامية التى ذهبت شذر مذر، وجثم الذئاب فوق كيانها المستسلم يقتطعون منه ما شاءوا. وكافح عرب فلسطين كفاح المستميت، وكافح معهم الجيرة الأقربون من إخوانهم في الشرق الأوسط. وكانت الروح الإسلامية كامنة وراء الجهاد الحزين الباسل الذي أطفأ الإنجليز جذوته، ونكسوا رايته، وأذلوا أهله. 159

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت