الصفحة 46 من 159

الفصل الثالث :الشيوعية والحريات:

الشيوعية والحريات حكم فردى صارم وشعب مسير صامت ـ الشيوعية تخشى إطلاق الحريات لتستديم وجودها ـ الثورة الصينية وظروفها ـ سير الشيوعية بين بيئتين ـ تقرير من داخل روسيا ـ الجاسوسية والتعذيب ـ معنى الحرية في المجتمع الشيوعى. طراز الحكم في البلاد الشيوعية معروف الشكل والموضوع. إنه حكم فردى أو طائفى يفرض نفسه على كل شىء، ولا يسمح بتة بمعارضة أو تذمر، ولا يأذن بميلاد فكرة مخالفة بل له حزب يمثل وجهة نظر مغايرة...! وأسلوب العيش في ظل هذا النظام يجعل الطعام اليوم للأفراد والأسر مارا من تحت يد الحاكم ومن ثم فلا مجال للإفلات من قبضته..!! ولم تعرف الدنيا في تاريخها الماضى، ولن تعرف تاريخها المقبل، حكما ممدود الرهبة، مشدود الوثاق، يحول البلاد إلى سجن كبير، ويحول أهلها إلى قطعان مسيرة مثل ما عرف في الأمم الشيوعية. والغريب حقا أن ذلك كله يقع باسم الشعوب...!! باسم الشعب تختنق الآراء، وتخمد الأنفاس وتذل النفوس الكبار، ويقدس اسم واحد أو عدة أسماء!!. والشعب ليس إلا ستارا تختف وراءه حفنة من الناس تملكها رغبة مجنونة أن تفرض تفكيرها ومذهبها على الآخرين ولو كانوا كارهين. وهذا الشعب الذى تفعل باسمه العظائم يحيا على الضياع والبأساء، إنه يشبه الخليفة في بغداد يوم قيل فيه: وتؤخذ باسمه الدنيا جميعا وما من ذاك شىء في يديه ومن المقطوع به أن الشيوعية في أى بلد وفى أي زمان لا يمكن أن تصل إلى الحكم عن طريق انتخاب شعبى حر 051

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت