الفصل الرابع:الأحوال الاقتصادية في ظل الشيوعية:
الأحوال الاقتصادية في ظل الشيوعية الطبقات الكادحة وما تعانيه- الاقتصاد الشيوعى سبب العلة- الإسلام يحمي حرية التملك وينقى مصادر الكسب- سر بقاء الشيوعية- حكم الشعب- نظام السخرة واستعباد المسلمين فيه.. أهم ما يسترعى الانتباه في حديث الشيوعيين غضبهم الشديد للمظالم التى نزلت بالطبقات الكادحة من فلاحين وعمال. ووعودهم المعسولة بأنهم عندما يحكمون سيصنعون العجب لتنعيم هذه الطبقات وتكريمها. وحكم الشيوعيون في روسيا والصين وبلاد أخرى فما الذى حدث؟ ما سألت قادما من هذه الدول الحمراء ولا قرأت كتابا محايدا إلا تبين لى أن العمال والفلاحين شر الناس عيشا وأسوأهم حالا.. وأنهم يحيون دون أندادهم في البلاد الأخرى. ومن المؤكد أن الشيوعيين قسمان: أعضاء الحزب وقادته والمتعاونون معهم من الموظفين والعلماء وأهل الفن وغيرهم وهؤلاء ينعمون بدخول مرتفعة وتتاح لهم فرص واسعة من المتع والرفاهية. 2- جماهير الفلاحين في المزارع الجماعية، والعمال في المصانع المؤممة. وهؤلاء يبذلون أضعاف ما يكسبون ولا يرون في مساكنهم إلا الضيق أو في مطاعمهم إلا التفاهة، أو في ملابسهم إلا الخشونة. وأحوالهم على الإجمال يتقسمها الإجهاد والاكتئاب. وقرأت أن آباءهم أيام القياصرة كانوا أسعد حظا وأرغد عيشة. وقائل هذا الكلام والد"فكتور كرافتشنكو"الذي قاتل القيصرية وحبس في سجونها طويلا لنقمته على عهدها. 071