فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 80

أخبث المذاهب.

الثاني: أنها حقيقة في الرب مجاز في العبد، ولم يذم هذا المذهب ولم يمدحه.

الثالث: أنها حقيقة في الرب والعبد. وقال إن هذا مذهب أهل السنة، وهو أصح المذاهب.

تردد المجاز في مذهبين من هذه المذاهب الثلاثة، ومرَّ الإمام مرَّ الكرام بسكوته عنه مقرًا به غير منكر، مع أنه نقد المذهب الأول ودعاه أخبث المذاهب؛ لأنه جعل الصفات مثل الحياة والوجود حقيقة في المخلوق مجازًا في الخالق؟!.

ويرد المجاز - كذلك - في تقرير الإمام لمذهب أهل السنة والجماعة، موضحًا أنها حقيقة فيه وليست مجازًا. وأن صفات العباد حقيقة فيهم وليست مجازًا فيقول:

"والقدر عندهم - أي أهل السنة - هو قدرة الله تعالى وعلمه ومشيئته، وخلقه، فلا تتحرك زرة فما فوقها إلا بمشيئته وعلمه وقدرته، فهم المؤمنون بلا حول ولا قوة إلا بالله، على الحقيقة إذا قالها غيرهم على المجاز.... ويثبتون مع ذلك قدرة العبد وإرادته واختياره وفعله حقيقة لا مجازًا".

وفي الرد على نفاة الأسباب: -

ويذكر المجاز مرة أخرى في رده على نقاة الأسباب وهم الجبرية الذين ينفون أسباب الأفعال، ويقولون إن الله وحده هو الفاعل المختار المنفرد بالخلق والتأثير، فالطعام لا يُشبْع، والماء لا يروي، والنار لا تحرق، والسيف لا يقطع، وليست هي أسبابًا مؤثرة رتب عليها آثارها، ويقولون هذا هو التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت