الصفحة 15 من 36

وبالجملة فإن المتمثلين بإبليس وبالذين يدعون العزّى وغيرها من الأشجار قد وقعوا في خطر عظيم وأمر مناقض للإسلام؛ فعلى من فعل هذا المنكر الوخيم أن يتدارك نفسه بالتوبة النصوح والإنابة إلى الله تعالى والإكثار من الأعمال الصالحة فإن الحسنات يذهبن السيئات. وعلى غيرهم من المؤمنين أن يحذروا من الوقوع في مثل هذه الأمور الفظيعة والزلات الشنيعة والمزالق الخطرة التي وقع فيها الجاهلون بما يناقض الإسلام.

ومن الأحاديث الواردة في التشديد بالحلف بملة غير الإسلام حديث ثابت بن الضحاك، رضي الله عنه، أن رسول الله ? قال: «من حلف بملة سوى الإسلام كاذبًا متعمدًا فهو كما قال» رواه الإمام أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وفي رواية لابن حبان: أن النبي ? قال: «من حلف بملة سوى الإسلام كاذبا متعمدًا فهو كافر» . ومعنى الحلف بملة غير الإسلام أن يقول هو يهودي أو نصراني إن فعل كذا وكذا، وقد جاء النص على ذلك في حديث رواه الحاكم عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ?: «من حلف على يمين فهو كما حلف، إن قال هو يهودي فهو يهودي، وإن قال هو نصراني فهو نصراني، وإن قال هو برئي من الإسلام فهو برئ من الإسلام» صححه الحاكم وفي إسناده ضعف. وروى ابن ماجه عن أنس، رضي الله عنه، قال: سمع النبي ? رجلا يقول: أنا إذا ليهودي فقال رسول الله ?: «وجبت» ، في إسناده بقية بن الوليد وقد رواه بالعنعنة وهو مدلس. ويشهد لهذا الحديث أبي هريرة المذكور قبله ما تقدم قبلهما من حديث بريدة وثابت بن الضحاك، رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت