وعن بلال بن الحارث المزني، رضي الله عنه، أن رسول الله ? قال: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه» رواه مالك وأحمد والترمذي وابن ماجة وابن حبان في (صحيحه) والحاكم، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وصححه أيضًا الحاكم والذهبي. قال الترمذي: وفي الباب عن أم حبيبة، رضي الله عنها. وفي رواية للحاكم عن محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي قال: كان رجل بطال يدخل على الأمراء فيضحكهم فقال له جدي: ويحك يا فلان لم تدخل على هؤلاء وتضحكهم فإني سمعت بلال بن الحارث المزني يحدث، ثم ذكر حديث بلال بن الحارث الذي تقدم ذكره.
وروى الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والدارمي والحاكم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ? يقول: «ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له» . قال الترمذي: هذا حديث حسن. قال: وفي الباب عن أبي هريرة، رضي الله عنه.
وفي هذه الأحاديث أبلغ تحذير من تضحيك الناس برديء الكلام وما يشتمل على الهزل والمجون أو الاستهزاء والسخرية بالناس ومحاكاتهم في الأقوال والأفعال.