الصفحة 23 من 36

وكان جبريل يأتي إلى النبي ? في صورة دحية الكلبي، وأتى إليه مرة في صورة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر فجلس إلى النبي ? وسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان وعن وقت الساعة وعن أشراطها، وكان ذلك بمحضر من بعض الصحابة فلم يعرفه رسول الله ? حتى ولى. ورآه رسول الله ? في صورته التي خلق عليها مرتين، مرة في الأرض ومرة في السماء السابعة عند سدرة المنتهى وذلك في ليلة الإسراء. وروى أنه تمثل لأبي جهل في صورة فحل عظيم من الإبل فرعب منه أبو جهل رعبا شديدًا، ذكر ذلك ابن إسحاق في قصتين. إحداهما: حين حمل أبو جهل حجرًا ليلقيه على رأس النبي ? إذا سجد فعرض له جبريل في صورة فحل من الإبل فهم به أن يأكله فألقى الحجر من يده ورجع منبهتًا ممتقعا لونه مرعوبًا. قال ابن إسحاق: فذكر لي أن رسول الله ? قال: «ذلك جبريل ولودنا لأخذه» . القصة الثانية: حين اشترى أبو جهل إبلا من رجل من إراش ومطله بأثمانها فاستعدى الإراشي عليه رسول الله ? فجاء معه وأمر أبا جهل أن يعطيه حقه فأعطاه إياه في الحال، ولما عوتب أبو جهل على فعله ذلك ذكر أنه رأى فوق رأس النبي ? فحلا من الإبل، قال: ما رأيت مثل هامته ولا قصرته ولا أنيابه لفحل قط فو الله لو أبيت لأكلني.

وفي الصحيحين ومسند الإمام أحمد عن سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنه، قال: لقد رأيت يوم أحد عن يمين رسول الله ? وعن يساره رجلين عليهما ثياب بيض يقاتلان عنه كأشد القتال ما رأيتهما قبل ولا بعد. زاد مسلم في رواية له: يعني جبريل وميكائيل عليهما السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت