الصفحة 28 من 45

للشرع ويصنفونه في خانة الخوارج والبغاة، وها هم أئمة السلف يقولون بالخروج على الحاكم المسلم الجائر. فما أصعب قول الحق والأستقامة عليه.

قال الإمام ابن حزم - رحمه الله:"وهذا قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكل من معه من الصحابة، وقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وطلحة، والزبير، وكل من كان معهم من الصحابة. وقول معاوية وعمرو، والنعمان بن بشير، وغيرهم ممن معهم من الصحابة، رضي الله عنهم أجمعين، وهو قول عبد الله بن الزبير، ومحمد والحسن بن علي، وبقية الصحابة من المهاجرين والأنصار القائمين يوم الحرة، رضي الله عن جميعهم أجمعين، وقول كل من أقام على الفاسق الحجاج ومن والاه من الصحابة رضي الله عن جميعهم كأنس بن مالك وكل من كان ممن ذكرنا من أفاضل التابعين، كعبد الرحمن ابن أبي ليلى، وسعيد بن جبير، وابن البحتري الطائي، وعطاء السلمي الأزدي، والحسن البصري، ومالك بن دينار، ومسلم بن بشار، وأبي الحوراء، والشعبي وعبد الله بن غالب، وعقبة بن عبد الغافر بن صهبان، وماهان، والمطرف بن المغيرة، ابن شعبة، وأبي المعدو حنظلة بن عبد الله، وأبي سح الهنائي، وطلق بن حبيب، والمطرف بن عبد الله ابن الشخير، والنصر بن أنس، وعطاء بن السائب، وإبراهيم بن يزيد التيمي، وأبي الحوسا، وجبلة بن زحر وغيرهم، ثم من بعد هؤلاء من تابعي التابعين ومن بعدهم كعبد الله بن عبد العزيز ابن عبد الله بن عمر، وكعبيد الله بن عمر، ومحمد بن عجلان، ومن خرج مع محمد بن عبد الله بن الحسن وهاشم بن بشر، ومطر الوراق، ومن خرج مع إبراهيم بن عبد الله، وهو الذي تدل عليه أقوال الفقهاء كأبي حنيفة، والحسن بن حي، وشريك، ومالك، والشافعي، وداود، وأصحابهم. فإن كل من ذكرنا من قديم وحديث، إما ناطق بذلك في فتواه وإما فاعل لذلك بسل سيفه في إنكار ما رأوه منكرًا."

قال أبو محمد: احتجت الطائفة المذكورة أولًا بأحاديث منها: انقاتلهم يا رسول الله؟ قال:"لا ما صلوا". وفي بعضها:"إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان". وفي بعضها وجوب الضرب وإن ضرب ظهر أحدنا وأخذ ماله. وفي بعضها:"فإن خشيت أن يبهرك شعاع السيف فاطرح ثوبك على وجهك وقل: إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار". وفي بعضها:"كن عبد الله"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت