الصفحة 7 من 45

يدور هذا المبحث حول كيفية عقد الإمامة، ووجوب طاعة الإمام وحدود الطاعة، وبما يعزل الإمام. وينقسم إلى ثلاثة مطالب: الأول: عقد الإمامة وإلتزامات الإمام اتجاه الأمة، والثاني: طاعة الإمام، والثالث: الأسباب التي ينعزل الإمام بها.

المطلب الأول: عقد الإمامة

الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا، وعقدها لمن يقوم بها في الأمة واجب بالإجماع وإن شذ عنهم الأصم، واختلف في وجوبها هل وجبت بالعقل أو الشرع [1] .

وهناك شروط يجب أن تتوفر في أهل الإمامة، وكيفية انعقادها، كل هذا مذكور في كتب الفقه لمن أراد أن يعرفها، فهذا ليس موضع ذكرها.

ولكن هناك إلتزامات من أمور العامة يجب على الإمام أن يأديها ويعمل على إقامتها، لأن هذه الإلتزامات من مستحقات الرعية على الراعي ومن ضمن مسؤولياته، وهذا ثابت بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ـ عن عبد الله بن عمر ـ رضى الله عنهما ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"ألا كلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته" [2] .

وتتلخص هذه الإلتزامات فيما يلي [3] :

1.حفظ الدين على أصوله المستقرة وما أجمع عليه سلف الأمة، فإن نجم مبتدع أو زاغ ذو شبهة عنه أوضح له الحجة وبين الصواب وأخذه بما يلزمه من الحقوق والحدود، ليكون الدين محروسًا من خلل، والأمة ممنوعة من زلل.

(1) - الأحكام السلطانية للماوردي ص 13

(2) - صحيح البخاري رقم 7225.

(3) - الأحكام السلطانية للماوردي ص 29

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت