مع ضعفه لما يُريد الله سبحانه من تكميلِ مراتبِ الفضل كُلِّها له، فلما أراد الله إكرامَه بالشهادة، ظهر تأثيرُ ذلك الأثر الكامِن من السُّم ليَقضىَ اللهُ أمرًا كان مفعولًا، وظهر سِرُّ قوله تعالى لأعدائه من اليهود: {أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} [البفرة: 87] ، فجاء بلفظ"كَذَّبتم"بالماضى الذى قد وقع منه، وتحقق، وجاء بلفظ:"تَقتلُون"بالمستقبل الذى يتوقَّعونه ويَنتظرونه.. والله أعلم.