فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 316

ماءٌ: مادةُ الحياة، وسَيِّدُ الشَّراب، وأحد أركان العالَم، بل ركنُه الأصلى، فإنَّ السمواتِ خُلِقَتْ من بُخَارِه، والأرضَ مِن زَبَده، وقد جعل الله منه كُلَّ شىءٍ حىٍّ.

وقد اختُلِف فيه: هل يَغذُو، أو يُنفذ الغذاءَ فقط ؟ على قولين، وقد تقدَّما، وذكرنا القول الراجح ودليله.

وهو بارد رطب، يَقمعُ الحرارة، ويحفظ على البدن رطوباتِهِ، ويرُد عليه بدلَ ما تحلَّلَ منه، ويُرقِّق الغذاء، ويُنفذه في العروق.

وتُعتبر جودةُ الماء من عشرة طرق:

أحدها: مِن لونه بأن يكون صافيًا.

الثانى: مِن رائحته بأن لا تكون له رائحة البتة.

الثالث: مِن طعمه بأن يكون عذبَ الطعم حُلوَه، كماء النِّيل والفُرَات.

الرابع: مِن وزنه بأن يكون خفيفًا رقيقَ القِوام.

الخامس: مِن مجراه، بأن يكون طيِّبَ المجرى والمسلك.

السادس: مِن منْبَعه بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت