فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 316

فصل: في هَدْيه صلى الله عليه وسلم في علاج القَمْلِ الذى في الرأس وإزالته

فى"الصحيحين"عن كعب بن عُجْرةَ، قال: كان بى أذىً مِن رأسى، فَحُمِلْتُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم والقَمْلُ يَتناثَرُ على وجهى، فقال:"ما كنتُ أَرى الجَهْدَ قد بَلَغَ بِكَ ما أرَى"، وفى رواية: فأمَرَه أن يَحْلِقَ رأسَه، وأن يُطعِمَ فَرقًا بَيْنَ سِتَّةٍ، أو يُهدِىَ شاة، أو يَصُومَ ثلاثةَ أيامٍ .

القمل يتولَّد في الرأس والبدن من شيئين: خارج عن البدن وداخلٍ فيه، فالخارجُ: الوسخُ والدنس المتراكم في سطح الجسد، والثانى: من خلط ردىء عفن تدفعُه الطبيعة بين الجلد واللَّحم، فيتعفَّنُ بالرُّطوبة الدموية في البَشَرَةِ بعد خُروجها من المسام، فيكون مِنه القملُ، وأكثرُ ما يكون ذلك بعد العلل والأسقام، وبسبب الأوساخ، وإنما كان في رؤوس الصبيان أكثر لكثرة رطوباتهم وتعاطيهم الأسباب التى تُولِّد القمل، ولذلك حَلَقَ النبىُّ صلى الله عليه وسلم رؤوسَ بنى جعفر.ومن أكبر عِلاجه حَلْقُ الرأس لِتنفتح مسامُّ الأبخرَة، فتتصاعد الأبخرة الرديئة، فتضعفُ مادة الخلط، وينبغى أن يُطلى الرأس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت