فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 316

رُطَبٌ: قال الله تعالى لمريَمَ: {وَهُزِّى إلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا فَكُلِى وَاشْرَبِى وَقَرِّى عَيْنًا} [مريم: 25] .

وفى"الصحيحين"عن عبد الله بن جعفر، قال:"رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكُلُ القِثَّاءَ بالرُّطَبِ".

وفى"سنن أبى داود"، عن أنس قال:"كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُفْطِرُ على رُطَباتٍ قَبْلَ أن يُصَلِّىَ، فإنْ لم تكُنْ رُطباتٍ فتمراتٍ، فإن لم تكن تَمَراتٍ، حَسَا حسْوَاتٍ من ماءٍ".

طبْعُ الرُّطَبِ طبعُ المياه حار رَطب، يُقوِّى المعدة الباردة ويُوافقها، ويزيد في الباه، ويُخصِبُ البدنَ، ويوافق أصحابَ الأمزجة الباردة، ويَغذُو غِذاءً كثيرًا.

وهو مِن أعظم الفاكهة موافقةً لأهلِ المدينة وغيرِها من البلاد التى هو فاكهتُهم فيها، وأنفعها للبدن، وإن كان مَن لم يَعْتَدْهُ يُسرعُ التعفُّن في جسده، ويَتولَّدُ عنه دم ليس بمحمود، ويحدث في إكثاره منه صُدَاعٌ وسوداءٌ، ويُؤذى أسنانه، وإصلاحُه بالسَّكنْجَبِين ونحوه.

وفى فِطر النبى صلى الله عليه وسلم من الصوم عليه، أو على التمر، أو الماء تدبيرٌ لطيفٌ جدًا، فإن الصوم يُخلى المعدة من الغذاء، فلا تَجِدُ الكبدُ فيها ما تَجذِبُه وتُرسله إلى القُوَى والأعضاء، والحلوُ أسرع شىء وصولًا إلى الكبد، وأحبُّه إليها، ولا سِيَّما إن كان رطبًا، فيشتدُّ قبولها له، فتنتفع به هى والقُوَى، فإن لم يكن، فالتمرُ لحلاوته وتغذيته، فإن لم يكن، فحسواتُ الماء تُطفىء لهيبَ المعدة، وحرارة الصوم، فتنتبهُ بعده للطعام، وتأخذه بشهوة.

رَيْحانٌ: قال تعالى: {فَأَمَّا إن كَانَ مِنَ المُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ} [الواقعة: 88] . وقال تعالى: {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ} [الرحمن: 12]

وفى"صحيح مسلم"عن النبىِّ صلى الله عليه وسلم:"مَن عُرِضَ عليه رَيْحَانٌ، فَلا يَرُدَّهُ، فإنَّه خَفيفٌ المَحْمِلِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت