الأَمْرُ، رفع طرفه إلى السماء فقال:"سُبْحَانَ الله العظيمِ"، وإذا اجتهد في الدعاء قال:"يا حَىُّ يا قَيُّومُ".
وفى"سنن أبى داود"، عن أبى بكر الصِّدِّيق، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"دَعَواتُ المكروبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أرجُو، فَلا تَكِلْنِى إلى نَفْسى طَرْفَةَ عَيْنٍ، وأصْلِحْ لى شَأنى كُلَّهُ، لا إله إلا أنْتَ".
وفيها أيضًا عن أسماء بنت عُمَيس قالت: قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ألا أُعلِّمُكِ كلماتٍ تقوليهِنَّ عِنْدَ الكَرْبِ أو في الكَرْبِ:"اللهُ رَبِّى لا أُشْرِكُ به شيئًا"."
وفى رواية أنها تُقال سبعَ مرات.
وفى"مسند الإمام أحمد"عن ابن مسعود، عن النبىِّ صلى الله عليه وسلم قال:"ما أصابَ عبدًا هَمٌ ولا حُزْنٌ فقال: اللَّهُمَّ إنِّى عَبْدُكَ، ابنُ عَبْدِكَ، ابنُ أمتِكَ، ناصِيَتى بيَدِكَ، مَاضٍ فِىَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌْ فىَّ قضاؤكَ، اسألُكَ بكل اسْمٍ هُوَ لكَ سَمَّيْتَ به نَفْسَكَ، أو أنزلْتَه فِى كِتَابِكَ، أو عَلَّمْتَهُ أحدًا من خَلْقِك، أو استأثَرْتَ به في عِلْمِ الغَيْبِ عِنْدَكَ: أن تَجْعَل القُرْآنَ العظيم رَبيعَ قَلْبِى، ونُورَ صَدْرى، وجِلاءَ حُزنى، وذَهَابَ هَمِّى، إلا أذْهَبَ اللهُ حُزْنَه وهَمَّهُ، وأبْدَلَهُ مكانَهُ فرحًا".
وفى"الترمذىِّ"عن سعد بن أبى وَقَّاص، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"دعوةُ ذى النُّون إذْ دَعَا رَبَّهُ وهو في بَطْنِ الحُوتِ: {لاَ إلهَ إلا أَنتَ سُبْحَانَكَ إنِّى كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} ، لَمْ يَدْعُ بها رجلٌ مسلمٌ في شىءٍ قَطُّ إلا اسْتُجِيبَ له".
وفى رواية:"إنِّى لأعلمُ كِلْمَةً لا يقولُهَا مكْروبٌ إلا فرَّج الله عنه: كَلِمَةَ أخى يُونُس".
وفى"سنن أبى داود"عن أبى سعيد الخدرى، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد، فإذا هو برجل من الأنصار يُقالُ له: أبو أُمَامة، فقال:"يا أبا أُمامة ؛ ما لى أرَاكَ في المسجدِ في غَيْرِ وَقْتِ الصَّلاةِ"؟ فقال: هُمومٌ لَزِمَتْنى، وديونٌ يا رسولَ الله، فقال:"ألا أُعَلِّمُكَ كلامًا إذا أنت قُلْتَهُ أذهبَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ هَمَّكَ وقَضَى دَيْنَكَ"؟ قال: قلتُ: بلى يا رسول الله، قال:"قُلْ إذا أصْبَحْتَ وَإذَا أمْسَيْتَ: اللَّهُمَّ إنِّى أعُوذُ بِكَ من الهَمِّ والحَزَنِ، وأعوذُ بِكَ من العَجْزِ والكَسَلِ، وأعوذُ بِكَ من الجُبْنِ والبُخْلِ، وأعُوذُ بِكَ من غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَال"، قال: ففعلتُ ذلك، فأذهب الله عَزَّ وجَلَّ هَمِّى، وقَضى عنى دَيْنِى .