فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 316

الثآلِيل، وإذا شَمَّهُ مَن شَرِب دواءً مسهلًا منعه من القىء والغثيان وأذهب رائحة ذلك الدواء، وإذا استُعِطَ بمائه، نَقَّى الرأس، ويُقطَّر في الأُذن لثقَل السمع والطَّنين والقيح، والماء الحادث في الأُذنين، وينفع في الماء النازل في العينين اكتحالًا يُكتَحَل ببزره مع العسل لبياض العين، والمطبوخ منه كثيرُ الغذاء ينفع مِن اليَرَقانِ والسُّعال، وخشونةِ الصدر، ويُدِرُّ البَوْل، ويلين الطبع، وينفع مِن عضة الكلب غير الكَلِب إذا نُطِلَ عليها ماؤه بملح وسَذَاب، وإذا احتُمل، فتح أفواهَ البواسير.

فصل: وأما ضررُه: فإنه يورث الشَّقِيقة، ويُصدِّع الرأس، ويُولِّد أرياحًا، ويُظلم البصر، وكثرةُ أكله تُورث النسيان، ويُفسد العقل، ويُغيِّر رائحةَ الفم والنَّكْهة، ويُؤذى الجليسَ، والملائكة، وإماتتُه طبخًا تُذهب بهذه المضرَّاتِ منه.

وفى السنن: أنه صلى الله عليه وسلم"أمَرَ آكِلَه وآكِلَ الثُّومِ أن يُميتَهُما طبخًا".ويُذهب رائحته مضغُ ورق السَّذَاب عليه.

باذِنْجان: في الحديث الموضوع المختلَق على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"الباذِنجانُ لما أُكِلَ له"، وهذا الكلام مما يُستقبح نسبته إلى آحاد العقلاء، فضلًا عن الأنبياء، وبعد.. فهو نوعان: أبيضُ وأسودُ، وفيه خلاف، هل هو بارد أو حار ؟ والصحيحُ: أنه حار، وهو مُوَلِّد للسوداء والبواسير، والسُّدد والسرطان والجُذام، ويُفسد اللَّون ويُسوِّده، ويُضر بنتن الفم، والأبيضُ منه المستطيل عارٍ من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت