[صَلَاةُ الْعِيدَيْنِ] [مَسْأَلَةٌ الْعَمَلُ وَالْبَيْعُ فِي الْعِيدَيْنِ]
ِ 543 - مَسْأَلَةٌ: هُمَا عِيدُ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَهُوَ: أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ شَوَّالٍ، وَيَوْمُ الْأَضْحَى: وَهُوَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، لَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ غَيْرُهُمَا، إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ يَوْمِ الْأَضْحَى؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ عِيدًا غَيْرَ مَا ذَكَرْنَا، وَلَا رَسُولُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي ذَلِكَ، وَلَا يَحْرُمُ الْعَمَلُ، وَلَا الْبَيْعُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا رَسُولُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا خِلَافَ أَيْضًا بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي هَذَا؟ وَسُنَّةُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ: أَنْ يَبْرُزَ أَهْلُ كُلِّ قَرْيَةٍ أَوْ مَدِينَةٍ إلَى فَضَاءٍ وَاسِعٍ بِحَضْرَةِ مَنَازِلِهِمْ ضَحْوَةً إثْرَ ابْيِضَاضِ الشَّمْسِ، وَحِينَ ابْتِدَاءِ جَوَازِ التَّطَوُّعِ.
وَيَأْتِي الْإِمَامُ فَيَتَقَدَّمُ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ، فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ، وَفِي كُلِّ رَكْعَةٍ"أُمُّ الْقُرْآنِ"وَسُورَةٌ، وَتُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ السُّورَةُ فِي الْأُولَى"ق".
وَفِي الثَّانِيَةِ"اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ"أَوْ"سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى".
وَ"هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ".
وَمَا قَرَأَ مِنْ الْقُرْآنِ مَعَ (أُمِّ الْقُرْآنِ) أَجْزَأَهُ.
وَيُكَبِّرُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى إثْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ: سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ مُتَّصِلَةٍ قَبْلَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ (أُمِّ الْقُرْآنِ) وَيُكَبِّرُ فِي أَوَّلِ الثَّانِيَةِ إثْرَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ: خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ.
يَجْهَرُ بِجَمِيعِهِنَّ قَبْلَ قِرَاءَتِهِ (أُمَّ الْقُرْآنِ) .
وَلَا يَرْفَعُ - يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْهَا إلَّا حَيْثُ يَرْفَعُ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ فَقَطْ.
وَلَا يُكَبِّرُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ إلَّا تَكْبِيرَةَ الرُّكُوعِ فَقَطْ.
فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا جِلْسَةً، فَإِذَا أَتَمَّهُمَا افْتَرَقَ النَّاسُ.
فَإِنْ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلَيْسَتْ خُطْبَةً، وَلَا يَجِبُ الْإِنْصَاتُ لَهُ، كُلُّ هَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ إلَّا فِي مَوَاضِعَ نَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى؟: