رَكْعَةٍ أُخْرَى تَعَوَّذَ - كَمَا أُمِرَ - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
369 -مَسْأَلَةٌ: وَالرُّكُوعُ فِي الصَّلَاةِ فَرْضٌ، وَالطُّمَأْنِينَةُ فِي الرُّكُوعِ حَتَّى تَعْتَدِلَ جَمِيعُ أَعْضَائِهِ وَيَضَعَ فِيهِ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ: فَرْضٌ، لَا صَلَاةَ لِمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عَامِدًا. وَمَنْ تَرَكَ ذَلِكَ نَاسِيًا أَلْغَاهُ وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ كَمَا أُمِرَ، ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الطُّمَأْنِينَةِ وَالِاعْتِدَالِ لِعُذْرٍ بِصُلْبِهِ أَجْزَأَهُ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، وَسَقَطَ عَنْهُ مَا عَجَزَ عَنْهُ وَالتَّكْبِيرُ لِلرُّكُوعِ فَرْضٌ، وَقَوْلُهُ"سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ"فِي الرُّكُوعِ فَرْضٌ وَالْقِيَامُ إثْرَ الرُّكُوعِ فَرْضٌ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْتَدِلَ قَائِمًا وَقَوْلُ"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"عِنْدَ الْقِيَامِ مِنْ الرُّكُوعِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ، مِنْ إمَامٍ أَوْ مُنْفَرِدٍ أَوْ مَأْمُومٍ لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ إلَّا بِهِ، فَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا فَفَرْضٌ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ ذَلِكَ"رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ"أَوْ"وَلَك الْحَمْدُ"وَلَيْسَ هَذَا فَرْضًا عَلَى إمَامٍ وَلَا فَذٍّ. وَإِنْ قَالَاهُ كَانَ حَسَنًا وَسُنَّةً وَقَوْلُ الْمَأْمُومِ"آمِينَ"إذَا قَالَ الْإِمَامُ {وَلا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] فَرْضٌ؛ وَإِنْ قَالَهُ الْإِمَامُ فَهُوَ حَسَنٌ وَسُنَّةٌ، وَلَا يَحِلُّ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَرْكَعَ، وَلَا أَنْ يَرْفَعَ، وَلَا أَنْ يَسْجُدَ مَعَ إمَامِهِ وَلَا قَبْلَهُ؛ لَكِنْ بَعْدَهُ وَلَا بُدَّ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رُكُوعِهِ أَوْ سُجُودِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ؛ فَإِنْ نَسِيَ أَلْغَى تِلْكَ الْمُدَّةَ مِنْ سُجُودِهِ ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ، وَسَجْدَتَانِ إثْرَ الْقِيَامِ الْمَذْكُورِ فَرْضٌ؛ وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِمَا فَرْضٌ؛ وَالتَّكْبِيرُ لِكُلِّ سَجْدَةٍ مِنْهُمَا فَرْضٌ وَقَوْلُ"سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى"فِي كُلِّ سَجْدَةٍ فَرْضٌ، وَوَضْعُ الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَصُدُورِ الْقَدَمَيْنِ عَلَى مَا هُوَ قَائِمٌ عَلَيْهِ - مِمَّا أُبِيحَ لَهُ التَّصَرُّفُ عَلَيْهِ: فَرْضٌ كُلُّ ذَلِكَ وَالْجُلُوسُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَرْضٌ؛ وَالطُّمَأْنِينَةُ فِيهِ فَرْضٌ؛ وَالتَّكْبِيرُ لَهُ فَرْضٌ لَا