فهرس الكتاب

الصفحة 3771 من 5354

اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «إذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إلَى طَعَامٍ فَلْيُجِبْ، فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ»

قُلْنَا: نَعَمْ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ لَمْ يَذْكُرْ فِي هَذَا أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ جَابِرٍ، وَلَا هُوَ مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ عَنْهُ.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ اللَّيْثِ أَنَّهُ وَقَّفَ أَبَا الزُّبَيْرِ عَلَى مَا سَمِعَهُ مِنْ جَابِرٍ مِمَّا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهُ، قَالَ اللَّيْثُ: فَأَعْلَمُ لِي عَلَى مَا أَخَذْته عَنْهُ - وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا أَعْلَمُ لَهُ عَلَيْهِ، فَبَطَلَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ.

ثُمَّ لَوْ صَحَّ لَكَانَ الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ إيجَابُ الْأَكْلِ زَائِدًا عَلَى هَذَا، وَزِيَادَةُ الْعَدْلِ لَا يَحِلُّ تَرْكُهَا - وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

وَجُمْهُورُ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ إيجَابِ الدَّعْوَةِ.

[مَسْأَلَة لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ نِكَاحٌ إلَّا بأذن وليها]

1825 - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ نِكَاحٌ - ثَيِّبًا كَانَتْ أَوْ بِكْرًا - إلَّا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا الْأَبِ، أَوْ الْإِخْوَةِ، أَوْ الْجَدِّ، أَوْ الْأَعْمَامِ، أَوْ بَنِي الْأَعْمَامِ - وَإِنْ بَعُدُوا - وَالْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ أَوْلَى.

وَلَيْسَ وَلَدُ الْمَرْأَةِ وَلِيًّا لَهَا إلَّا إنْ كَانَ ابْنَ عَمِّهَا، لَا يَكُونُ فِي الْقَوْمِ أَقْرَبُ إلَيْهَا مِنْهُ - وَمَعْنَى ذَلِكَ: أَنْ يَأْذَنَ لَهَا فِي الزَّوَاجِ، فَإِنْ أَبَى أَوْلِيَاؤُهَا مِنْ الْإِذْنِ لَهَا: زَوَّجَهَا السُّلْطَانُ.

بُرْهَانُ ذَلِكَ: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ جَلَّ: {وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت