فهرس الكتاب

الصفحة 1449 من 5354

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُصَدِّقٌ فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ إيصَالُهَا إلَى مَنْ يَحْضُرُهُ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَاتِ وَلَا مَزِيدَ؛ لِأَنَّ تَكْلِيفَ النَّقْلِ مُؤْنَةٌ وَغَرَامَةٌ لَمْ يَأْتِ بِهَا نَصٌّ وَلَا إجْمَاعٌ، وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ؛ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَنْ كَلَّفَهُ ذَلِكَ مَيْلًا أَوْ (مَنْ) كَلَّفَهُ إلَى خُرَاسَانَ أَوْ أَبْعَدَ.

[مَسْأَلَةٌ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ]

693 -مَسْأَلَةٌ: وَلَا يَجُوزُ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ وَلَا بِطَرْفَةِ عَيْنٍ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُجْزِهِ، وَعَلَيْهِ إعَادَتُهَا، وَيَرُدُّ إلَيْهِ مَا أَخْرَجَ قَبْلَ وَقْتِهِ؛ لِأَنَّهُ أَعْطَاهُ بِغَيْرِ حَقٍّ وَصَحَّ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ قَبْلَ وَقْتِهَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٍ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَالضَّحَّاكِ، وَالْحَكَمِ، وَالزُّهْرِيِّ وَأَجَازَهُ الْحَسَنُ لِثَلَاثِ سِنِينَ، وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ: لَا أَدْرِي مَا هَذَا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَأَصْحَابُهُ بِجَوَازِ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ وَقْتِهَا؟ ثُمَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ تَخْلِيطٌ كَثِيرٌ: مِثْلُ قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي مَالٍ عِنْدَهُ، وَلَا فِي زَرْعٍ قَدْ زَرَعَهُ، وَلَا فِي نَخْلٍ قَدْ أَطْلَعَتْ.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَجُوزُ ذَلِكَ (كُلُّهُ) قَبْلَ اطِّلَاعِ النَّخْلِ وَقَبْلَ زَرْعِ الْأَرْضِ، وَلَوْ عَجَّلَ زَكَاةَ ثَلَاثِ سِنِينَ أَجْزَأَهُ. وَأَكْثَرُ مِنْ هَذَا سَنَذْكُرُهُ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فِي ذِكْرِ تَخَالِيطِ أَقْوَالِهِمْ فِي كِتَابِ الْأَعْرَابِ"واللَّهُ الْمُسْتَعَانُ."

قَالَ الشَّافِعِيُّ: بِتَعْجِيلِ الزَّكَاةِ عَنْ مَالٍ عِنْدَهُ، لَا عَنْ مَالٍ لَمْ يَكْتَسِبْهُ بَعْدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت