[الضِّيَافَةُ] [مَسْأَلَةُ الضِّيَافَةِ فَرْضٌ عَلَى الْبَدْوِيِّ وَالْحَضَرِيِّ وَالْفَقِيهِ وَالْجَاهِلِ]
ُ 1653 - مَسْأَلَةُ: الضِّيَافَةِ فَرْضٌ عَلَى الْبَدْوِيِّ، وَالْحَضَرِيِّ، وَالْفَقِيهِ، وَالْجَاهِلِ: يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ: مَبَرَّةٌ وَإِتْحَافٌ، ثُمَّ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ: ضِيَافَةٌ وَلَا مَزِيدَ، فَإِنْ زَادَ فَلَيْسَ قِرَاهُ لَازِمًا، وَإِنْ تَمَادَى عَلَى قِرَاهُ: فَحَسَنٌ - فَإِنْ مَنَعَ الضِّيَافَةَ الْوَاجِبَةَ فَلَهُ أَخْذُهَا مُغَالَبَةً، وَكَيْف أَمْكَنَهُ، وَيُقْضَى لَهُ بِذَلِكَ: رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد نا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلِيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمُهُ وَلَيْلَتُهُ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ» ."
قَالَ أَبُو دَاوُد عَنْ الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ فِي قَوْله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ» : قَالَ مَالِكٌ: يُتْحِفُهُ وَيُكْرِمُهُ وَيَخُصُّهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ضِيَافَةً.
وَمِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ غُنْدَرٍ نا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ الْمُقَدَّمُ أَبِي كَرِيمَةَ"أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «لَيْلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى مَنْ كَانَ مُسْلِمًا، فَإِنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ فَهُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ، إنْ شَاءَ اقْتَضَى وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ» ."