وَمِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ»
وَرُوِّينَاهُ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ مُتَوَاتِرَةٍ كَالشَّمْسِ، اكْتَفَيْنَا مِنْهَا بِهَذَا.
وَبِهَذَا يَأْخُذُ عَامَّةُ السَّلَفِ: رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَالْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ كُلُّهُمْ قَالَ: ثنا قُرَّةُ هُوَ ابْنُ خَالِدٍ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:"سَجَدَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ فِي:"إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ"وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمَا"زَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَالْمُعْتَمِرُ"وَ: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ) "
وَهَذَا أَثَرٌ كَالشَّمْسِ صِحَّةً.
وَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ آنِفًا: عَزَائِمُ السُّجُودِ:"الم""وَحُمَّ""وَالنَّجْمُ""وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ".
وَمِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ أَبِي رَزِينٍ: قَرَأَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ:"إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ"وَهُوَ يَخْطُبُ، فَنَزَلَ فَسَجَدَ
وَعَنْ الثِّقَاتِ: أَيُّوبَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَسْجُدُ فِي:"إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ"،"وَاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ".
وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَشُرَيْحٍ، وَالشَّعْبِيِّ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَمَرَ النَّاسَ بِذَلِكَ وَالشَّعْبِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَدَاوُد، وَأَصْحَابِهِمْ، وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ؟
وَأَمَّا سُجُودُهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، وَإِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ كَيْفَ مَا يُمْكِنُ؟ فَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ صَلَاةً، وَقَدْ قَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» فَمَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ رَكْعَتَيْنِ فَلَيْسَ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ نَصٌّ بِأَنَّهُ صَلَاةٌ، كَرَكْعَةِ الْخَوْفِ، وَالْوِتْرِ، وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ، وَلَا نَصَّ فِي