فهرس الكتاب
وَالثَّانِي: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيَّ مَجْهُولٌ لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ؟ وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ لَوْ صَحَّ لَمَا كَانَتْ فِيهِ حُجَّةٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا حُجَّةَ فِيمَا جَاءَ عَمَّنْ دُونَهُ، وَقَدْ أَتَيْنَاهُمْ عَنْ عُمَرَ بِمِثْلِ هَذَا فِي أَخْذِ الشَّاتَيْنِ أَوْ الْعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، فَلْيَقُولُوا بِهِ إنْ كَانَ قَوْلُ عُمَرَ حُجَّةً؛ وَإِلَّا فَالتَّحَكُّمُ لَا يَجُوزُ؟ وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ عُمَرَ - لَوْ صَحَّ عَنْهُ -"أَوْ قِيمَةَ عَدْلٍ"هُوَ مَا بَيْنَهُ فِي مَكَان آخَرَ مِنْ تَعْوِيضِ الشَّاتَيْنِ أَوْ الدَّرَاهِمَ، فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ عَلَى الْمُوَافَقَةِ لَا عَلَى التَّضَادِّ وَذَكَرُوا حَدِيثًا مُنْقَطِعًا مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «خُذْ النَّابَ، وَالشَّارِفَ وَالْعَوَارِيَّ» . قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا لَا حُجَّةَ فِيهِ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ مُرْسَلٌ، وَلَا حُجَّةَ فِي مُرْسَلٍ؟ وَالثَّانِي: أَنَّ فِي آخِرِهِ"وَلَا أَعْلَمُهُ إلَّا كَانَتْ الْفَرَائِضُ بَعْدُ"فَلَوْ صَحَّ لَكَانَ مَنْسُوخًا