فهرس الكتاب

الصفحة 2270 من 5354

عَنْ مَالِكٍ - وَبِهِ يَأْخُذُ إسْمَاعِيلُ، وَمَا نَعْلَمُ لِلْقَوْلِ الْآخَرِ حُجَّةً أَصْلًا وَلَا مُتَعَلِّقًا. وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ نا هُشَيْمٌ أَنَا حَجَّاجٌ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إذَا وَجَدَ الْمَوْقُوذَةَ، وَالْمُتَرَدِّيَةَ، وَالنَّطِيحَةَ، وَمَا أَصَابَ السَّبُعُ: فَوَجَدْتَ تَحْرِيكَ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ فَذَكِّهَا وَكُلْ. قَالَ هُشَيْمٌ: وَأَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - أَنَّ ابْنَ أَخِي مَسْرُوقٍ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ صَيْدِ الْمَنَاجِلِ؟ فَقَالَ: إنَّهُ يَبِينُ مِنْهُ الشَّيْءُ وَهُوَ حَيٌّ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَمَّا مَا أَبَانَ مِنْهُ وَهُوَ حَيٌّ فَلَا تَأْكُلْ - وَكُلْ مَا سِوَى ذَلِكَ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ: يُنْظَرُ مِنْ أَيِّ الْأَمْرَيْنِ مَاتَ قَبْلُ - فَقَوْلٌ فَاسِدٌ، لِأَنَّهُ لَا يُقْدَرُ فِيهِ عَلَى بُرْهَانٍ مِنْ قُرْآنٍ، وَلَا مِنْ سُنَّةٍ، وَنَسْأَلُهُ عَمَّنْ ذَبَحَ، أَوْ نَحَرَ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ رَمَى رَامٍ حَجَرًا، وَشَدَخَ رَأْسَ الذَّبِيحَةِ، أَوْ النَّحِيرَةِ، بَعْدَ تَمَامِ الذَّكَاةِ فَمَاتَتْ لِلْوَقْتِ؟ أَتُؤْكَلُ أَمْ لَا؟ فَمِنْ قَوْلِهِمْ: نَعَمْ، فَصَحَّ أَنَّ الْمُرَاعَى إنَّمَا هُوَ مَا جَاءَ بِهِ النَّصُّ مِمَّا ذُكِّيَ، ثُمَّ لَا نُبَالِي مِمَّا مَاتَ أَمِنْ الذَّكَاةِ أَمْ مِنْ غَيْرِهَا؟ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَشْتَرِطْ لَنَا ذَلِكَ {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: 64] . وَمِنْ الْبَاطِلِ أَنْ يُلْزِمَنَا اللَّهُ تَعَالَى حُكْمًا، وَلَا يُعَيِّنَهُ عَلَيْنَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت