فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 5354

وَأَمَّا خَبَرُ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ؛ لِوُجُوهٍ: أَوَّلُهَا - ضَعْفُ سَنَدِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِيهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ مُوسَى بْنُ طَلْحَةَ سَمَاعًا مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَلَا مِنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.

وَالثَّانِي: - أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ نَهْيٌ عَنْ صَلَاتِهِمَا وَالثَّالِثُ: - أَنَّهُ لَوْ صَحَّ لَكَانَ حُجَّةً لَنَا؛ لِأَنَّ فِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ» وَلَوْ كَانَتَا لَا تَجُوزَانِ، أَوْ مَكْرُوهَتَيْنِ مَا فَعَلَهُمَا - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَفِعْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَقٌّ وَهُدًى، سَوَاءٌ فَعَلَهُ مَرَّةً أَوْ أَلْفَ مَرَّةٍ؛ وَمَنْ قَالَ: إنَّ فِعْلَهُ ضَلَالٌ؛ فَهُوَ كَافِرٌ؟ .

وَالرَّابِعُ: - أَنَّهُ قَدْ صَحَّ خِلَافُ هَذَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كَمَا نَذْكُرُ بَعْدَ هَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وَالْخَامِسُ: - أَنَّهُ مَوْضُوعٌ بِلَا شَكٍّ؛ لِأَنَّ فِيهِ إنْكَارَ عَائِشَةَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - صَلَّاهُمَا عِنْدَهَا، وَنَقْلُ التَّوَاتُرِ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْأَئِمَّةِ: أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُصَلِّيهِمَا عِنْدَهَا؛ مِثْلُ: عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمَسْرُوقٍ، وَالْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وَطَاوُسٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأَيْمَنِ، وَغَيْرِهِمْ.

وَهَذَا الْقَوْلُ سَوَاءٌ سَوَاءٌ أَيْضًا - فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ الَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ - وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ هَذَا مَجْهُولٌ - وَلَمْ يَذْكُرْ أَيْضًا: أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت