فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 5354

قَالَ عَلِيٌّ: وَهَذَا لَا شَيْءَ.

أَمَّا قَوْلُهُمْ: إنَّ هَذَا خُصُوصٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَاطِلٌ؛ لِأَنَّ نَصَّ الْحَدِيثِ يُكَذِّبُ هَذَا الْقَوْلِ؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَالَ فِيهِ: «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ فَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا» فَصَحَّ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَمَّ بِذَلِكَ كُلَّ إمَامٍ بَعْدَهُ بِلَا إشْكَالٍ.

وقَوْله تَعَالَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] تَكْذِيبٌ لِكُلِّ مَنْ ادَّعَى الْخُصُوصَ فِي شَيْءٍ مِنْ سُنَنِهِ وَأَفْعَالِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، إلَّا أَنْ يَأْتِيَ عَلَى دَعْوَاهُ بِنَصٍّ صَحِيحٍ أَوْ إجْمَاعٍ مُتَيَقَّنٍ؟ .

وَأَمَّا حَدِيثُ الشَّعْبِيِّ فَبَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ رِوَايَةُ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ الْكَذَّابِ الْمَشْهُورِ بِالْقَوْلِ بِرَجْعَةِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؟ وَمُجَالِدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَهُوَ مُرْسَلٌ مَعَ ذَلِكَ. وَمِنْ الْعَجَبِ أَنَّ الْمَالِكِيِّينَ يُوهِنُونَ رِوَايَاتِ أَهْلِ الْكُوفَةِ الَّتِي لَا نَظِيرَ لَهَا، وَلَا يَجِدُونَ فِي رِوَايَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَصَحَّ مِنْهَا أَصْلًا؛ فَمَا نَعْلَمُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَصَحَّ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ، وَعَلْقَمَةَ، وَمَسْرُوقٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت