فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 5354

فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِي لَكِنِّي سَكَتُّ فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، فَوَاَللَّهِ مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا شَتَمَنِي قَالَ: إنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ» ، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

قَالَ عَلِيٌّ: هَذَا الْحَدِيثُ يُبْطِلُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ بَعْدَ تَحْرِيمِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ بِيَقِينٍ، وَلَمْ يُبْطِلْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاتَهُ. فَإِنْ قِيلَ: وَلَا أَمَرَهُ بِسُجُودِ السَّهْوِ قُلْنَا: قَدْ صَحَّ الْأَمْرُ بِالسُّجُودِ مَنْ زَادَ فِي صَلَاتِهِ أَوْ نَقَصَ، فَوَاجِبٌ ضَمُّ هَذَا الْحُكْمِ إلَى مَا وَقَعَ عَلَيْهِ وَلَا بُدَّ وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أَخْبَرَنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ثنا شَيْبَانُ ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَاةَ الظُّهْرِ فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَمْ تَقْصُرْ وَلَمْ أَنْسَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَحَقٌّ مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ قَالُوا: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ» .

قَالَ عَلِيٌّ: فَغَلَط فِي هَذَا الْخَبَرِ صِنْفَانِ: أَحَدُهُمَا - أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالثَّانِي - ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَنْ وَافَقَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت