هذا عالمٌ مِن أشْهرِ علماءِ البيولوجيا، ومتخصّصٌ في المنطقةِ الواقعةِ بين إفريقية، والجزيرةِ العربيّةِ، التقى بِعَالِمٍ مسلمٍ، فسَألَه هذا العالِمُ المسلمُ:"هل عندكَ دليلٌ على أنّ أرضَ العربِ كانتْ بساتينَ وأنهارًا؟ فقال: هذا معروفٌ عندنا، وهذا شيءٌ يعرِفُه العلماءُ المتخصّصون، قال له: ما الدليلُ؟ قال: في الجزيرةِ العربيّةِ رواسبُ نهريّةٌ، تُلاحَظُ في أماكنَ عِدَّةٍ، وقد عُثِرَ على قريةٍ مدفونةٍ تحتَ الرّمالِ في الرُّبعِ الخالي، وفيها مناطقُ متحجّرةٌ، وقد عُثِر على مناطقَ أخرى متحجّرةٍ، فلمّا فُحِصَتْ إذا هي جذوعٌ لأشجارٍ كبيرةٍ"، وهذا كلُّه يؤكّدُ أنّ هذه البلادَ كانتْ بساتينَ وأنهارًا، فمنطقةُ الرّبعِ الخالي، هذه الصحراءُ الجرداءُ القاحلةُ كانتْ مُفعمةً بالبساتينِ والأنهارِ، وهذا شيءٌ ثابتٌ عندَ علماءِ الجيولوجيا، الذين وَجَدوا مِن المُسْتَحَاثاتِ ما يؤكّدُ ذلك، ثم سألَه سؤالًا آخر فقال:"هل عندكَ دليلٌ على أنّ بلادَ العربِ ستعودُ بساتينَ وأنهارًا؟ فقال: هذا شيءٌ أيضًا معروفٌ عندنا، فقال: وما الدليل؟ قال: إنّ كُتَلَ الجليدِ الضّخمةَ تتَّجهُ نحو الجنوبِ، وهذا الذي سبَّبَ قبلَ أعوامٍ شتاءً قارسًا جدًّا في أوربة وأمريكا، وإنّ اتّجاهَ هذه الكتلِ الجليديّةِ نحو الجنوب سوف يغيّرُ مناخَ الأرض، وبِتَغْيير مناخِ الأرضِ سوف تتغيّرُ خطوطُ المطرِ، ولا بدّ أنْ يأتيَ يومٌ تعودُ بلادُ العرب فيه كما كانتْ، مُروجًا وأنهارًا، فقال هذا العالِمُ المسلم لهذا العالم الجيولوجي: ما قولُك في رجلٍ قال قَبْلَ ألفٍ وأربعمئة عامٍ:"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْمَالُ وَيَفِيضَ حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ بِزَكَاةِ مَالِهِ فَلاَ يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهَا مِنْهُ وَحَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا"؟!"