فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 485

عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ:"سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ فَقُلْتُ: هَلْ أَكَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم النَّقِيَّ؟ فَقَالَ سَهْلٌ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم النَّقِيَّ مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ، قَالَ: فَقُلْتُ: هَلْ كَانَتْ لَكُمْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَنَاخِلُ؟ قَالَ: مَا رَأَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُنْخُلًا مِنْ حِينَ ابْتَعَثَهُ اللهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ الشَّعِيرَ غَيْرَ مَنْخُولٍ؟ قَالَ: كُنَّا نَطْحَنُهُ، وَنَنْفُخُهُ فَيَطِيرُ مَا طَارَ، وَمَا بَقِيَ ثَرَّيْنَاهُ فَأَكَلْنَاهُ".

ووردَ في الأثرِ أنّ أولَ بدعةٍ ابتدعها المسلمون بعدَ وفاةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم نخلُ الدقيقِ.

إنّ مِن دلائل النبوةِ في الحديث الشريف ما يُسمى السبقَ العلميَّ، ففي صحيح البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ، فَإِنَّ فِيهَا شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلا السَّامَ"، وَالسَّامُ: الْمَوْتُ.

هذا حديثٌ صحيحٌ، والنبيُّ عليه الصلاة والسلامُ لا ينطقُ عن الهوى، إنْ هو إلا وحيٌ يوحَى، فكيف فسَّره العلماءُ السابقونَ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت