قال ابنُ القيِّم في زادِ المعادِ:"يقطين: وهو الدُّباءُ والقرعُ، وإن كان اليقطينُ أعَمَّ، فإنّه في اللغة كلُّ شجرةٍ لا تقومُ على ساقٍ، كالبطيخِ، والقثَّاءِ، والخيارِ، قال اللهُ تعالى: {وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ} [الصافات: 146] ، فإنْ قيل: ما لا يقومُ على ساقٍ يُسمَّى نجمًا لا شجرًا، والشجرُ: ما له ساقٌ، قاله أهلُ اللغةِ، فكيف قال: {شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ} ؟ فالجواب أنّ الشجرَ إذا أُطْلِقَ كان ماله ساقٌ يقومُ عليه، وإذا قُيِّدَ - كما هو في قوله"شجرة من يقطين"- بشيءٍ تَقَيَّدَ له، فالفرقُ بين المطلقِ والمقيَّدِ في الأسماءِ بابٌ مهمٌّ، عظيمُ النفعِ في الفهمِ، ومراتبِ اللغة".