فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 485

إنَّ الزنجبيلَ كما وَرَدَ في كتبِ الطبِّ القديمةِ مسخِّنٌ للجسمِ، ومُعِينٌ على الهضمِ، ومُلَيِّنٌ للبطنِ، ومطهِّرٌ ومُقَوٍّ، وينفعُ الزنجبيلُ في التهابِ الحَنجرةِ، ويعالجُ الرَّشحَ، ومسكِّنٌ قويٌّ لالتهابِ المفاصلِ، ومسكِّنٌ قويٌّ للمغصِ المَعَوِيّ، ومُضادٌّ للغَثَيانِ، خلاصتُه المائيَّةُ دواءٌ جيدٌ لأمراضِ العينِ، وَرَدَ هذا في الكتبِ القديمةِ، فماذا وَرَدَ في الكتبِ الحديثةِ؟

في الأبحاثِ الحديثةِ التي أَجْراها علماءُ لا يعرفون أنّ هذه المادةَ وَرَدَتْ في القرآنِ الكريمِ، فقالوا: الزنجبيلُ مُنعشٌ للقلبِ والتنفُّسِ، مُقَوٍّ لتقلُّصِ عضلةِ القلبِ، أيْ إنّه مماثلٌ تمامًا للديكوكسين، والزنجبيلُ مُوَسِّعٌ للأوعيةِ والشرايينِ، يمنعُ تجمُّعَ الصُّفيحاتِ الدمويةِ، إذًا هو مميّعٌ للدمِ، يفيدُ في أمراضِ الجلطاتِ الدماغيةِ، والقلبيةِ، وخثراتِ الأطرافِ، يخفِّضُ مِن ارتفاعِ الضغطِ الدمويِّ، وخافضٌ للكولسترولِ.

لماذا وَرَدَ هذا العنصرُ في القرآنِ الكريمِ؟ أَلَهُ كلُّ هذه الميزاتِ؟ وهذا الذي أذْكُرُهُ لكم بعضُ ما جاء في المقالةِ الطويلةِ الآنفةِ الذِّكر عن منافعِ الزنجبيلِ.

فأنْ يكونَ هذا العنصرُ في الوقتِ نفسِه موسِّعًا للشرايينِ والأوردةِ، مقوِّيًا لعضلةِ القلبِ، خافضًا للكولسترول، خافضًا للضغط، مميِّعًا للدمِ، ثم إنه يؤثِّر تأثيرًا إيجابيًا في الشفاءِ مِن التهابِ المفاصلِ، فهذا من عجيبِ خَلقِ اللهِ سبحانه.

قال ابنُ القيّم:"الزنجبيلُ مسخِّنُ مُعِينٌ على هضمِ الطعامِ، مليِّنٌ للبطنِ تليينًا معتدلًا، نافعٌ من سددِ الكبدِ العارضةِ عن البردِ والرطوبةِ، ومن ظلمةِ البصرِ الحادثةِ عن الرطوبةِ، أكلًا واكتحالًا، معينٌ على الجماعِ، وهو محلِّلٌ للرياحِ الغليظةِ الحادثةِ في الأمعاءِ والمعدةِ، وبالجملةِ فهو صالحٌ للكبدِ والمعدةِ الباردتَي المزاج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت