الحكومة الباكستانية ووالولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من الدول. محمد نعيم نور خان، الباكستاني الجنسية، ولد في كاراتشي وتلقى شهادته الجامعية في مجال هندسة الكومبيوتر عام 2002. ثم في آذار 2002 أصبح مجندًا على يد خالد الشيخ محمد. وبعد إلقاء القبض على إثنين من زعماء القاعدة - هما عمار البلوشي وخالد بن قطاش - تولى أبو طلحة مركزًا بارزًا في التنظيم في مدينة كاراتشي. ويعتقد أن محمد نعيم نور خان شارك في تدريب مجندين للقاعدة في شكاي في باكستان؛ محافظًا في الوقت نفسه على علاقة مقربة من زعماء القاعدة مثل عبد الهادي العراقي وحمزة الجوفي وأبو الفرج الليبي وأبو مصعب البلوشي. بعد جهد من المخابرات المركزية الأمريكية في ملاحقة محمد نعيم نور خان، وبالتعاون مع الإستخبارات الباكستانية، تمكنت الأخيرة من إلقاء القبض على محمد نعيم نور خان في الثالث عشر من تموز 2004. وكان - وبحوزته حاسوبه المحمول - مصدرًا غزيرًا للمعلومات لأجهزة الإستخبارات الباكستانية وللإستخبارات المركزية الأمريكية والدول المعنية الأخرى. تلك المعلومات كانت حيوية جدًا حيث تم الكشف عن مخطط عيسى الهندي الذي اعتقلته السلطات البريطانية بدعوى التخطيط لهجمات إرهابية ضد المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية. من جهته أقر خالد الشيخ محمد خلال إستجوابه أنه أعطى محمد نعيم نور خان الصلاحية لتخطيط وتنفيذ عملية هجوم على مطار هيثرو. وبعد التخطيط الأولي للهجوم، اقترح أبو طلحة إضافة"الكناري وارف"ونظام الأنفاق (السابواي) كأهداف اضافية. وقد تبين من حاسوب أبو طلحة بعد القبض عليه وجود خطط مدروسة للإعتداء على المركز الرئيسي لمجموعة"سيتي-غروب"وشركة تأمين"برودينشال انشورانس غروب"في نيويورك وعلى المركز الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك، وعلى مباني صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن.
الخطوة الثالثة في عملية مكافحة الإرهاب هي تنفيذ وتبرير الإجراءات المتخذة. ربما يتم على سبيل المثال تصنيف الأفعال التي يتوجب على الإرهابيين القيام بها بأنها جرائم، مثل جمع الأموال أو تجنيد العناصر. كما يمكن سن قوانين تسهل عمل وكالات الإستخبارات والشرطة من حيث البحث ومراقبة الإتصالات واستجواب المشتبه بهم ومراقبة الجماعات التي تشكل خطرًا إرهابيًا. ويمكن أيضا توفير حماية للقضاة والمحامين والشهود من التهديدات التي يتلقونها من الإرهابيين.
من البديهي أن تنطوي هذه المرحلة في الدول الديمقراطية على تعارض الحريات العامة مع الإجراءات الأمنية. في هذا الاطار يقول أحد المثقفين، إن الأمة الديمقراطية تريد الحياة والحرية والتوحد من خلال تعاملها مع الإرهاب، ليس فقط الحماية الجسدية والأمنية. هناك رغبة شعبية عارمة في الإنتقام من الإرهابيين، لكن الإنصياع لهذه الرغبة وعدم اعتماد السياسة المناسبة للتعامل مع الإرهابيين في المجتمع لن تؤدي إلى تحقيق السلام والوحدة والحرية التي تسعى لها الأمم الديمقراطية. تحتاج الجماعات الإرهابية إلى تحويل الأموال إلى مختلف الخلايا العاملة من أجل الحفاظ على معدل النشاط التي تعمل به وعلى فاعلية عملياتها؛ لذا من الممكن العمل على الحد من الموارد المالية للإرهابيين. المشكلة في هذا المضمار تكمن في أن النظام المالي المتعارف عليه في الدول الإسلامية والذي يقوم على الحوالات لا يدخل ضمن النظام المالي العالمي؛ بل هناك أفراد متواجدين في أماكن مختلفة من العالم لنقل الأموال دون دفع ضريبة أو الإضطرار إلى تسجيل عملية تحويل المال في مصرف ما. شبكة الحوالات الغير رسمية هذه لا تزال خارج إطار العمل القانوني وخارج نطاق قدرات الحكومات، كما يزال من الصعب مراقبتها ووقف عملها.
النقطة الأخرى هي مكافحة أيديولوجية القاعدة. إن مكافحة الإرهاب تتعلق بالعقول والقلوب بالقدر الذي تدور فيه حول الإستخبارات. يجب أن تتم المواجهة دون التعرض للمسلمين المعتدلين، كما تتطلب الرد بحذر وعناية على الخطابات التي ترسلها المجموعات الإرهابية، ما