فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12094 من 35630

1-لو طلق الرجل وكانت المرأة حاملًا فمن الواجب عليه الإنفاق عليها حتى تضع حملها فإذا وضعت فالمرأة بالخيار إما أن تحضن هذا المولود أو أن تسلمه لأبيه.

وفي كثير من الأحيان تقوم الأم بحضانة ولدها وفي هذه الحالة وجب على المطلق دفع النفقة المناسبة بكل أنواعها لهذا الصغير ودفع أجرة الأم مقابل حضانتها لابنه ودفع أجرة رضاعة مدة عامين للأم مقابل إرضاعها للصغير.

والآية السابقة توضح ذلك، وقد أوجب الله فيها النفقة على الرجل لأن المولود له، وأوجب نفقة زوجته المرضعة على الوارثين إذا مات الرجل وهي حامل أو مرضع، كما أباح الله تعالى للرجل والمرأة أن ينفقا على إرضاع المولود من غير أمه إذا كان هذا برضاها.

كما أنه ليس للرجل أن يجبر مطلقته على إرضاع ولده ولكن الله نهى المرأة الأم أن تضار زوجها بذلك وخاصة إذا لم يجد مرضعة أو حاضنة لابنه، فالصغير عادة لا يهدأ إلا إذا كان بين أحضان أمه، كما نهى الله الرجل أن يضار زوجته بوليدها فيعتمد على حنانها وحبها لابنها فيقطعها حقًا من النفقة أو أن ينزع الولد منها وهذا ما يقوله الله تعالى: ?لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده.

ولهذا السبب نصت المادة (366) من قانون الأحوال الشخصية السابق الذكر على أنه:"تتعين الأم لإرضاع ولدها وتجبر عليه في ثلاث حالات، هي:"

الأولى: إذا لم يكن للولد ولا لأبيه مال يستأجر به مرضعة ولم توجد متبرعة.

الثانية: إذا لم يجد الأب من ترضعه غيرها.

الثالثة: إذا كان الولد لا يقبل سوى غيرها.

وقضت المادة (367) من نفس القانون إذا أبت الأم أن ترضع ولدها في الأحوال التي لا يتعين عليها إرضاعه فعلا الأب أن يستأجر مرضعة ترضعه عندها.

2-بعد أن يتم عمر الطفل سنتين يحق للأب قطع أجرة الرضاعة لانتهاء مدة الرضاعة الشرعية، ولكن تبقى الحضانة وما يترتب عليها من أجرة.

وقد اختلف الفقهاء في سن حضانة النساء بالنسبة للطفل أو الطفلة، ولكلٍ وجهة نظره، فمنهم من رأى أنها تبقى مع الأم لحين بلوغ الصغير الذكر سبع سنين وللأنثى تسع سنين.

ومنهم من رأى أن الأم أحق بالأنثى حتى تبلغ سن الزواج وتتزوج، وأن الذكر حتى يصل إلى البلوغ ويستغني بنفسه.

ومنهم من رأى أن الأولاد ماداموا مميزين يستطيعون التفريق بين أن يكونوا مع الأب أو الأم يجوز تخييرهم في ذلك فإذا أرادوا أن يبقوا مع من يحبوا العيش معه كان لهم ذلك، وقد خيَّر الرسول -صلى الله عليه وسلم- غلامًا بين أبيه وأمه فأخذ بيد أمه وانطلقت به [87] .

3-وخلاصة هذه الأقوال أن الأم أحق بحضانة ولدها ما لم تتزوج وأحق برضاعته أيضًا وفي كل الأحوال يرى الإسلام مصلحة الصغير في رعايته وتربيته سواء مع الأم وحتى مع الأب ويلتزم الأب وحده الأعباء المالية الناتجة عن ذلك، ولا يحق للأم أية أجرة حال قيام الزوجية أو في عدة الطلاق الرجعي مقابل الحضانة أو الإرضاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت