فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12093 من 35630

ثالثًا: نفقة المعتدة وسكنها:

أثر من الآثار الاقتصادية التي يتحملها المطلق وجوبًا بعد الطلاق في مدة العدة وهو حق للمرأة على مطلقها لأنها مازالت في عصمته بل مازالت زوجة له في الطلاق الرجعي ويجوز له أن يراجعها في أي وقت يشاء، ثم هي مازالت في بيته لا يجوز له إخراجها، ولذلك فالإنفاق عليها وسكناها لازم، وهكذا فالمطلق مطالب أن ينفق على زوجته وأن يسكنها مدة العدة، يقول الله تعالى: ?اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهم حتى يضعن حملهن...? [81] .

وقد جاء في المبسوط:"ولكل مطلقات بثلاث أو واحدة السكنى والنفقة مادامت في العدة فإذا انتهت العدة الشرعية انتهت وجوب النفقة" [82] .

تقدير نفقة العدة:

تفرض النفقة على المطلق من تاريخ الطلاق ويراعى في فرضها حال الزوج يسرًا وعسرًا، قال الله تعالى: ?على الموسع قدره وعلى المقتر قدره?، ويقول أيضًا: ?لينفق ذو سعة من سعته? [83] ، ولا نفقة عدة في النكاح الفاسد أو الوطء بشبه لأن ما به تستوجب النفقة معدوم هنا [84] ، ويسار الزوج ليس شرطًا لوجوب فرض النفقة فتفرض حتى ولو كان معسرًا بطلب من المرأة، وقد تستدين عليه حتى تنفق على نفسها، فالإعسار لا يمنع وجوب النفقة ولكن يراعى في تقديرها حالة السوق غلاءً ورخصًا فإذا فرض لها القاضي نفقة ثم ارتفعت الأسعار بعد ذلك كان لها الحق في طلب رفعها وعكس ذلك يحق للزوج تخفيضها.

وإن مبدأ فرض نفقة العدة تحدث عنها قانون الأحوال الشخصية المطبق في قطاع غزة في المواد من (327 وحتى 331) ، فقد نصت المادة (329) على أنه:"إذا لم يفرض الزوج لمطلقته نفقة في عدتها ولم تخاصم المعتدة فيها ولم يفرض الحاكم لها شيئًا حتى انقضت العدة سقطت نفقتها"، ونصت المادة (330) على أن:"النفقة المفروضة للمعتدة بالتراضي أو بحكم القاضي لا تسقط بمضي العدة مطلقًا" [85] .

رابعًا: نفقة الأولاد وأجرة حضانتهم وأجرة الرضاعة:

لاشك أن الذي يدفع هذه النفقة والأجرتين عند الطلاق هو الزوج لأنها أثر من آثار الطلاق ملزم له شرعًا، فلو كان له أولاد منها وتولت أمهم حضانتهم يلزم والدهم أو ولي أمرهم بدفع نفقة لهم كما يلزم بدفع أجرة للحضانة وأخرى أجرة للرضاعة وذلك واجب من الأب أو ولي أمرهم ونفقة الأولاد يتحملها الأب سواء كان الأولاد عنده أم عند غيره.

يقول الله تعالى: ?وعلى المولود له رزقهم وكسوتهم بالمعروف لا تكلف نفس إلا وسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك فإن أرادا فصالًا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف? [86] .

وأجرة الحضانة والرضاعة أيضًا يتحملها الزوج إذا كان الأولاد تحت يد الحاضنة، ولهذه النفقة والأجرتين أحكام شرعية نبينها في النقاط الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت