فهرس الكتاب
وإذا كان لديكِ أصدقاء أو أقارب لهم أطفال في سن أطفالك ويستمتع أطفالك بصحبتهم واللعب معهم ، حاولى التنسيق معهم لكى يقضوا الأجازة معًا ، فهذه الرحلة ستترك في ذاكرة الأطفال أحلى الذكريات ، لكن تذكرى أن لا تنسي أهمية تنمية روح الترابط الأسرى في لدي أطفالك ، فاحرصى على أن تقضوا معًا كأسرة ما يكفيكم من الوقت.
خذى معك بعض الألعاب المسلية التى يمكنكما اللعب بها مع أطفالكما على الشاطئ أو في غرفة الفندق ، وحاولى القيام مع أطفالك بشئ لم تفعلاه من قبل! فستبقى هذه الأشياء في ذاكرتهم إلى الأبد.
إذا كنتم ستقضون أجازة العيد على الشاطئ ، ساعدا أطفالكما في بناء قصر ظريف على الرمال ، خذوا صور لهذا القصر وقوموا بتعليقها في غرفتهم بعد العودة من الأجازة ، أما إذا كنتما ستذهبان إلى الأقصر أو أسوان، اشرحا لطفلكما بعض الأشياء عن الفراعنة ، اقرئا بعض المعلومات عن المعابد والآثار حتى تجعلا من أى شئ قد يكون مملًا بالنسبة للأطفال الصغار مغامرة مثيرة ومفيدة.
بهذه الطريقة يمكنكِ عزيزتي الأم أن تنمي شخصية طفلك ، واستمتع جميع أفراد الأسرة بأجازة سعيدة تبقي في الأذهان للأبد ، ويكون طفلك تعلم بعض المهارات التي سيتفيد منها وساهمت في تشكيل شخصيته .
ــــــــــــــــــ
الطفل .. وترتيبه داخل الأسرة ميزة..أم مشكلة؟
محمد عباس نور الدين
من بين العوامل التي تؤثر في شخصية الطفل بصفة عامة ترتيبه بالنسبة لإخوته، كأن يكون هو الطفل الأول أو الثاني أو الطفل الأخير، أو يكون هو الطفل الذكر بين عدد من الأخوات، أو تكون الطفلة هي الأنثى الوحيدة بين عدد من الإخوة. كما قد تتأثر العلاقات بين الطفل وإخوته وبينه وبين والديه بالفارق الزمني بين عمر الطفل وأعمار إخوته وأخواته، وبما قد يحدث أحيانا من وفيات بين الإخوة كأن يأتي الطفل بعد عدة وفيات أو تأتي بعده عدة وفيات.
كل هذه الحالات يترتب عليها علاقات معينة وذات طابع خاص بين جميع الأفراد الموجودين في المجال الحياتي للطفل سواء تعلق الأمر بإخوته أو أخواته أو بوالديه. ودون أن يشعر الولدان فإنهما يتأثران في تعاملهما مع الطفل بالمركز الذي يحتله داخل الأسرة، بل إن هذا التأثير قد يكون واضحا وحاسما في بعض الحالات الخاصة كحالة الطفل الذي يأتي بعد وفاة عدد من إخوته، أو حالة الطفل الوحيد.
ولا بد من الإشارة إلى أن التأثير الذي يتركه مركز الطفل أو ترتيبه في شخصيته ليس هو العامل الوحيد في تكوين شخصيته إذ تتداخل في تكوين هذه الشخصية عوامل متعددة: بيولوجية، نفسية، اجتماعية، ولعل أبرز هذه العوامل نمط التنشئة الاجتماعية التي يخضع لها الطفل والتي تلعب دورا حاسما في تحديد شخصيته وفهم سلوكه وضبط وتوجيه دوافعه.
أهمية الطفل الأول
إن حالة الطفل الأول هي الأكثر شيوعا على اعتبار أن جميع الأسر التي لها أبناء تعرف هذه الحالة. فالطفل الأول يأتي إلى هذا العالم وهو مرغوب فيه من طرف والديه. وعلى الرغم من أن كثيرا من الأسر في مجتمعاتنا تفضل أن يكون الطفل البكر ذكرا فإن الطفل الأول ـ ذكرا كان أم أنثى ـ يظل يحتل مكانة خاصة بالنسبة لمن يأتي بعده من أطفال، ويحظى باهتمام خاص من طرف والديه.
وعادة ما يوجه الأبوان اهتماما كبيرا للطفل الأول، ويحيطانه بالحب والرعاية، وينتابهما القلق إذا ما تعرض لأي مكروه. وقد تبلغ هذه الرعاية درجة مفرطة تحول دون احتكاك الطفل بالعالم الخارجي احتكاكا يساعده على تكوين خبرات وتجارب خاصة به مختلفة عن خبرات وتجارب الكبار. فالأبوان يستجيبان لجميع مطالب الطفل وينفذان جميع رغباته مما يجعله يعتبر هذه المطالب والرغبات حقوقا لابد من تحقيقها، في حين لا يكون صورة حقيقية وواضحة عن واجباته سواء إزاء نفسه أو إزاء إخوته أو إزاء أسرته وباقي الأفراد المحيطين به.
والجانب السلبي في مبالغة الوالدين في رعاية الطفل الأول أنهما لا يتيحان للطفل فرصة الاستعداد للاستقلال عنهما مما يجعل الطفل ضعيف الثقة بنفسه واتكاليا وغير قادر على مواجهة الصعاب وعلى تكوين علاقات سليمة مع الآخرين. ولابد من التأكيد أن اتصاف الطفل الأول بهذه الصفات ليس أمرا حتميا، إلا أن مبالغة الوالدين في العناية بالطفل الأول والاستجابة لجميع طلباته.. من شأنه أن يعرض الطفل لاحتمال اتصاف سلوكه بالاتكالية والشعور بالعجز وضعف الثقة بالنفس.. إلى غير ذلك من الصفات السلبية.
وعندما يأتي الطفل الثاني يكون الأبوان قد اكتسبا الكثير من الخبرات نتيجة السنوات التي قضياها في تنشئة الطفل الأول. لذا تتسم تصرفاتهما إزاء الطفل الثاني بثقة أكثر. وبقلق أقل مما كان عليه الأمر بالنسبة للطفل الأول.
إلا أن ذلك يجب ألا يصل إلى درجة إهمال الطفل الثاني. وفي هذه الحالة الموقف المطلوب من الآباء الالتزام به هو الاعتدال في التعامل سواء مع الطفل الأول أو الثاني، بحيث يتاح للطفل أن يعرف حقوقه وواجباته وأن يكتسب بنفسه الخبرات والتجارب نتيجة تعامله مع الأشياء ومع الآخرين لاسيما الأطفال من أمثاله، وهذا سيساعده على تكوين مقاييس ومعايير تختلف عن مقاييس ومعايير الكبار، وبالتالي يصبح أكثر قدرة في الاعتماد على نفسه والاستقلال تدريجيا عن الكبار.
إلا أن الذي يحدث في الغالب هو أن مجئ الطفل الثاني يجعل اهتمام الوالدين، الذي كان منصبا على الطفل الأول، يتحول إلى الطفل الثاني مما يترك أثرا واضحا على سلوك الطفل الأول وشخصيته. وقد يلاحظ الوالدان في مثل هذه الحالة أن الطفل الأول تهتز ثقته بنفسه وبالذين يوجدون في محيطه لاسيما والديه، ويصبح سلوكه أميل إلى الأنانية والعناد والتحدي، وتنشأ الغيرة بينه وبين الآخرين، وما يترتب عليها من مشاكل قد تؤثر في شخصية الطفل مدى الحياة.
تعاون الاطفال
وما ينصح به الآباء في مثل هذا الموقف هو التعامل مع الطفلين الأول والثاني تعاملا يتسم بالعدل والإنصاف، وتشجيع الطفلين على التعاون والتضامن، وألا يتدخلا في حياتهما بطريقة تشعر أحدهما بالغبن أو بأنه غير مقبول أو غير محبوب من طرف والديه.. ومن الطبيعي أن يكون هناك اختلاف بين الطفلين من حيث القدرات العقلية أو من حيث الشكل والخبرات.. وعلى الآباء أن يكونوا حذرين وواعين بحيث لا تدفعهما هذه الاختلافات إلى التمييز بين الأبناء والمقارنة بينهما بحضورهما حتى ولو كان أحد الطفلين ذكرا أو أنثى، أو ذكيا والآخر أقل ذكاء.. ويجب أن يدركا بأنه إذا كان الطفل الثاني أصلب عودا وأكثر ثقة بنفسه فما ذلك إلا لأنه أتيحت له فرص أكثر للاعتماد على نفسه نتيجة قلة تدخل الوالدين في سلوكه وفي كيفية اكتسابه لخبراته وتجاربه من خلال تعامله مع الأشياء المحيطة به ومع الأطفال الآخرين لاسيما مع أخيه الأكبر منه سنا وبالتالي الأكثر خبرة وتجربة.
في الواقع أن الطفل الوحيد ليس هو المشكلة، وتكمن المشكلة في سلوك الأبوين نحو الطفل الوحيد. فالأبوان يحيطان الطفل الوحيد بعناية تزيد كثيرا عن العناية التي يحتاج إليها طفل في عمره، فهما يستجيبان لكل طلباته ويحققان كل رغباته مما يجعله ـ في الغالب ـ أنانيا يعرف حقوقه أكثر من معرفته لواجباته، وغير قادر على التعامل السليم مع الآخرين تعاملا قائما على العلاقات المتبادلة والأخذ والعطاء. ونتيجة لجو الدلال المفرط الذي يحاط به الطفل الأول ينشأ خجولا ضعيف الثقة بنفسه وأميل إلى الاتكال على الآخرين وغير قادر على الاستقلال عن والديه. ويصل الأمر ببعض الآباء الذين لهم طفل وحيد أنهم يصبحون غير قادرين على الابتعاد عنه أو مفارقته، مما يشكل عقبة أمام نجاحه في الحياة وأمام اكتمال نضجه النفسي والاجتماعي، وقد يستمر هذا الوضع مدى الحياة، حتى إذا أصبح الابن في سن الزواج مثلا نجد أن الأبوين يتدخلان نيابة عنه في اختيار الزوجة، وقد يطلبان منه أن يستمر في العيش معهما، إلى غير ذلك من التصرفات التي تبرز عدم استقلالية الابن والتصاقه غير الطبيعي بوالديه. وقد نسمع على سبيل المثال، أن طالبا لم يتابع دراسته العلمية في الخارج لأن أمه لا تستطيع أن تفارقه أو لأنه لا يستطيع أن يفارق أمه أو والده.
وعندما يتزوج مثل هذا الابن الوحيد فإنه قد ينتظر من زوجته أن تعامله كأمه، وبذلك قد يفشل في علاقته الزوجية التي تختلف في طبيعتها عن علاقته بأمه.
وفي بعض الأحيان قد يلجأ هذا الابن إلى الزواج بسيدة تكبره سنا تقوم بدور البديل عن الأم. وهذا ما يحدث لبعض طلبتنا الذين يتابعون دراستهم في الخارج ويتزوجون سيدات في أعمار أمهاتهم يحطنهم بعناية قريبة من عناية أمهاتهم بهم ويلعبن دور البديل عن الأم.
ولا بد من الإشارة إلى أن هناك حالات لا يكون الطفل وحيدا إلا أنه من الناحية الواقعية أقرب إلى الطفل الوحيد، مثل الطفل الأخير أو الأنثى الوحيدة التي تعيش مع عدد من أخواتها الذكور، أو الطفل الذكر الوحيد الذي يعيش مع عدد من أخواته. وهذه الحالات غالبا ما ينطبق عليها ما ينطبق على الطفل الوحيد، ففي مثل هذه الحالات يعامل الطفل بكيفية متميزة عن معاملة باقي إخوته مما يجعله معرضا لاحتمال اتصاف سلوكه بما يتصف به سلوك الطفل الوحيد.
ــــــــــــــــــ
عودي طفلك على الصيام بداية من عامه السادس
فادية عبود
"ماما أنا عاوز أصوم زيك"قبل أن تجيبي طلب طفلك للصوم بالرفض فكري أولًا هل سنه مناسب أم لا ؟ واعلمي أيضًا أن عمره إن صغيرًا فإنك هكذا تنزعين منه ثقته بنفسه وبقدراته .
الدكتور يحيي الجمل أستاذ طب الأطفال بجامعة عين شمس يؤكد أن الصوم رياضة روحية يجب ألا نحرم أطفالنا منها خصوصا من هم دون سن التكليف .. ولكن يجب مراعاة بعض النقاط التي تجعل من الصيام متعة يحبها الطفل ويترقبها عاما بعد عام والتي أهمها: القدرة في تعويده علي الصيام مبكرا بحيث يبدأ ذلك في سن 6 سنوات , وأن نتدرج أيضا في عدد أيام الصيام وساعاته حتى نعود أنسجة وأجهزة جسم الطفل علي الحرمان التدريجي من الماء والطاقة ، ومن عناصر النمو اللازمة أيضا لهذه الأجهزة . وحتي لايؤدي الجوع والعطش الشديد خصوصا في الأيام الحارة إلي التأثير علي نفسية الطفل ويسبب نتائج عكسية في علاقته بالصيام فيمكن الصوم في سن 6 سنوات يومين أسبوعيا ويفطر مع آذان الظهر .
ثم تزداد عدد أيام صيامه سنويا حتي بلوغه سن 9 سنوات وهنا يمكن أن نزيد من ساعات صيامه ليفطر مع آذان العصر .. وهكذا حتي يصل الطفل للتكليف وهو سن البلوغ .. فيكون قادرا علي صيام شهر رمضان كاملا .
ابعديه عن المجهود البدني
ــــــــــــــــــ أما أثناء ساعات صوم الطفل فينصح د . يحيي - حسب ما ورد بصحيفة الأهرام - بضرورة الإقلال من مجهوده البدني قدر الإمكان وأن يتجنب الجري ولعب الكرة وإفهامه أن هذا الجهد يؤدي إلي زيادة إفراز العرق خصوصا في الأيام الحارة مما قد يصيبه بالجفاف والإحساس بالعطش الشديد ، كما أن زيادة المجهود العضلي يؤدي إلي إحساسه بالجوع فلا يقدر علي الاستمرار في الصيام ، ويجب تشجيعه بعد عودته من المدرسة علي الاسترخاء قليلا ، ثم يبدأ في أداء واجباته المدرسية إذا كان قادرا ذهنيا وجسمانيا عليها ، أو أخذ قسط من النوم حتي موعد الإفطار .
غذاء طفلك في رمضان
ــــــــــــــــــ هذا ويشير الدكتور يحيى الجمل إلى ضرورة احتواء إفطار الطفل على كمية كافية من العناصر الغذائية تكفيه طوال اليوم مثل السكريات والنشويات كالأرز والمكرونة والخبز والحلوى , والمواد البروتينية اللازمة لبناء الأنسجة مثل اللحوم والبقول ومنتجات الألبان , والفيتامينات والمعادن والتي توجد في الخضراوات والفاكهة .
وينبه أيضًا إلي عدم الاندفاع في إعطاء الطفل كمية كبيرة من الماء والسوائل الأخرى في وجبة الإفطار حتي لا يشكو من الانتفاخ , وسوء الهضم ، بل ينبغي أن يتناولها بكميات قليلة علي فترات متقاربة تمتد من الإفطار وحتى ميعاد السحور .
وبالنسبة لوجبة سحور الطفل فيجب تأخيرها قدر الإمكان ونركز فيها علي الأغذية التي تحتاج مدة طويلة في الهضم والامتصاص حتي نؤخر قدر الإمكان إحساس الطفل بالجوع , مثل الفول المدمس , الطعمية , الجبن , الزبد , القشطة , الخبز , والحلويات التي تعطي كمية من السعرات الحرارية ، وأن يتناول في السحور كمية مناسبة من الماء .. ويحذر د . يحيي من تناول المخللات والحوادق الحريفة للأطفال وللكبار لأنها تزيد من الإحساس بالعطش أثناء الصوم .
كي لا يفقد ثقته بنفسه
ــــــــــــــــــ هذا كما يؤكد لك خبراء التربية أن حرمان طفلك من الصيام يفقده الثقة بنفسه، حيث تمنو إرادة الصوم لدى الطفل من رغبته بتقليد قدوته سواء كانت أمه وأبيه أو معلمته في المدرسة .
يفضل إذا كان طفلك ذو سنوات ست ويذهب إلى المدرسة أن تعطه سندوتشاته واتركيه يصوم حتى الفسحة، وأفضل عمر لتعويد الطفل على الصيام عندما يبلغ تسعة أعوام فيجب تعويده على أن يصوم اليوم كله رمضان كاملًا؛ لأن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر ولا تكتفي بالصوم فقط في هذا السن بل ادعيه لصلاة التراويح، وإخراج جزء بسيط من مصروفه على سبيل الصدقة ليشعر بالفقراء، ولا تنسي أن تخبريه بأن قراءة القرآن في هذه الأيام المباركة لها عظيم الأجر والثواب .
اشرحي له فوائد الصوم
ــــــــــــــــــ في حالة أنك أنت التي تريدين ترغيب ابنك في الصيام يجب أن تأخذينه باللين والرقة، وأكدي له أن الله - عز وجل شأنه - قد فرض علينا الصيام كي نشعر بمدي جوع الفقراء حتى نحسن عليهم،هذا إلا أن رمضان فرصة عظيمة للتوبة والحرص على الصلاة ففيه يثقل الإنسان ميزانه حسناته وأعماله الصالة التي تدخله الجنة، ولكن ضعي في حسبانك يا عزيزتي أن ابنك لن يفهم هذا الحديث قبل أن يتم سبع سنوات أو ثماني على الأقل .
علميه معنى الصوم
ــــــــــــــــــ هذا كما ترى الدكتورة"نسرين بغدادي"أستاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة، أن رمضان فيه الكثير من الحكم والعبر التي يجب أن تنقل للطفل.. أولها معني الصيام وهو الإحساس بالفقير.. ثم معني الزكاة والتصدق والتكافل، ثم الإكثار من العبادات.
فالطفل يجب أن يتعلم أن يصلي بالمسجد وكيف يقرأ القرآن.. فمعني الصوم السطحي وهو الامتناع عن الأكل والشراب ليس هدف شهر رمضان، بل التقوي وإصلاح السلوك هو الهدف الأكبر.
لا تفرضي الصوم عليه
ــــــــــــــــــ وإياك أن تجبري طفلك على الصيام إن لم يكن له الرغبة في ذلك وثقي أن العصبية والحزم لن ينتج عنهما إلا العناد؛ وضعي في حسبانك أن ابنك غير مفروض عليه الصيام قبل البلوغ فلا تقسي عليه فينفر ويفر من العبادات الصالحة .
ويؤكد الدكتور"عبد المعطي بيومي"عميد كلية الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن الطفل غير البالغ لا يفرض عليه الصيام، ولا يوجد نص صريح يلزم الطفل بالصيام؛ فالصيام للشخص البالغ القادر فقط.
ويضيف: أما إذا صام الطفل فلا ضرر وله ثوابه، والنص القرآني صريح يقول:"وما تفعله من خير يعلمه الله"؛ أي حتي لو صام الطفل بعض يوم فله أجره وثوابه.
وينصح كل أسرة بأن تلزم طفلها عند الصيام بالصوم المتتابع أي أن تكون مدة صيامه واحدة طوال الشهر فلو صام اليوم كاملًا يكمل الشهر هكذا ولو صام نصف يوم يكمل الشهر هكذا أو يصوم حتى يعجز، فشرط التتابع ضروري مع النية.
ــــــــــــــــــ
الأعباء والرغبات، أو ألعاب الشوق والهوى النارية
* كلاوديا إنكلمان
حينما يُسأل الرجال والنساء على السواء، عما يفتقدونه فعلًا في علاقاتهم الزوجية، فيأتي الجواب من الرجال، أن ما يتمنونه على الأغلب فعلًا، إنما هو علاقة تتسم أكثر بطابعها الجنسي، أما ما يتمنينه النساء ويتشوقن إليه فعلًا، إنما هو علاقة تتسم أكثر بالأحاديث الثنائية الودية والملاطفات المتبادلة. يبدو الأمر في البداية، وكأن للطرفين رغبات مختلفة كليًا عن بعضهما، غير أن الدوافع التي تكمن وراء هذه الرغبات متماثلة: كلٌ منهما يتوق إلى المزيد من المودة والقرب! كلٌ منهما يتوق نحو الشعور بأنه محبوبٌ فعلًا.
-الشوق نحو المودة والرومانسية؟
اعرف طريقك وطريق شريك (ة) حياتك بشكلٍ أفضل، فحينئذ ستوفر عليك اختبار شتى التجارب المؤلمة.
ثمة طريقان لتحقيق القرب والمودة والإلفة: الجنس والرومانسية. هو يفضّل الطريق المباشر، فيما تشق هي لنفسها طريقًا غير مباشر. غالبًا ما يكون أن يريد هو الجنس أولًا. ثم الرومانسية، فيما تجد هي نفسها مضطرة لأن تشبع حاجتها إلى الرومانسية، ومن ثم لأن تكون مستعدة لما يلي الرومانسية في نظرها. وهو الجنس. ويكمن الحلّ هنا في إبداء كل منهما استعداده للتقرب من الآخر، وفي عدم اتهام كل منهما للآخر بنواياه غير السليمة. لكل من الطريقين أحقيته ومزاياه، ولذا فمن المفيد السعي للاستفادة من كلا الطريقين معًا: أحيانًا هذا، وأحيانًا ذاك.
هو يعرف بالمناسبة، طريقًا ثالثًا لتحقيق القرب: مجرد وجوده (الصامت) ! هو يعتقد أن وجوده بجسده ينبغي أن يمثل في الواقع إشارةً لها عن مدى أهميتها بالنسبة له. وعن مدى حبه لها!
-نصائح للرجل:
ربما غالبًا ما حصل ن استغربتم عدم اهتمام زوجاتكم بالجنس كثيرًا. إن كان الأمر كذلك فعليك في البدء أن تفكر جيدًا، فيما لو كنت مُشبعًا فعلًا للحاجات العاطفية لزوجتك، هناك الكثير من الأسباب الوجيهة المرتبطة بفقدان المرأة لرغبتها، فينبغي عليك بالتالي أن تجيب على التساؤلات التالية:
هل اهتَّميتُ بالفعل في الأيام الأخيرة بحاجاتها العاطفية؟
هل هي مستغلّة إلى حدٍ كبير؟ إذا كان الجواب"نعم"، فهل أنا ساعدتها بأي شكلٍ من الأشكال؟
هل اعتنيت بنفسي من الناحية الجسدية بالشكل الأمثل؟
هل لمستُها بحنان أو قبَّلتُها مراتٍ عدّة في اليوم؟
هل أمنحها ما يلزم من الوقت، وما يلزم من الملاطفة، كي"تتهجي عاطفيًا"؟
ملاحظة:
حينما تعاني زوجتك لفترة طويلة من"عدم الرغبة"تجاهك، فيمكن بالطبع أن يكون لذلك أسبابٌ عديدة، ينبغي النظر إليها وتدقيقها مليًا من وجهة نظر طبية. إن هرمون التستوستيرون عاملٌ هام جدًا لتوليد الرغبة، سواء لدى المرأة، أو لدى الرجل. إنه لمن المهم، أن يوصف للنساء مستحضرات الإستروجين، ولكن الأطباء نادرًا ما يعيرون اهتمامهم هنا، فيما لو كانت قيم التستوستيرون نظامية أم لا. الفحص هنا هامٌ نسبيًا. لقد بات من المعروف اليوم، أن أعدادًا هائلة من العقاقير الطبية، تعمل على إعاقة آلية الشهوة بشكل بالغ (مثل حبوب منع الحمل، أو مثبطات الاكتئاب، أو المهدئات، أو الحبوب المنومة، أو مضادات الهيستامين، أو مخفضات ضغط الدم.. إلخ) . لا شك أنه ينبغي مراعاة سائر مجالات الحياة.
حينما تعاني المرأة على سبيل المثال من الإرهاق المزمن أو من ضغط العمل المتواصل، فلا غرابة هنا إذن، في تلاشي الرغبة نحو الجنس بشكلٍ تدريجي.
-نصيحة للنجاح:
امنحها الرومانسية اللازمة! حقق لها حاجاتها العاطفية، وامنحها الشعور بأنها امرأة جذابة ورائعة! امنحها المزيد من الرعاية والاهتمام، وضعها دومًا في محور اهتماماتك. إن هذا لَهُو السبب الرئيسي لرغبة النساء عمومًا في الذهاب مع أزواجهن لتناول الطعام خارج المنزل. إنهن بذلك يكسبن أزواجهن لهنّ فقط، ويستمتعن هنا باهتمام أزواجهن الكلي بهن. ربما يكون الشكل الأمثل مجرد أمسية لقاء: ربما تكون مستعدًا لأن تحدد موعدًا مع زوجتك، لمرة واحدة في الأسبوع، وفي اليوم نفسه كل مرة. ثمة رونقٌ مميزٌ تتألق به الحياة الزوجية، حينما يخرج الإثنان معًا كمجرد عاشقين مغرمين، وليس كزوجين.
اختبر نفسك:
ما هو الفعل الأكثر رومانسيةً، الذي سبق أن قمت به في حياتك؟
متى كانت المرة الأخيرة التي كنتَ بها رومانسيًا فعلًا؟
ما الذي يمكنك فعله، لكي تمنحها الشعور بأنها مميزة فعلًا؟
اعمل على ملء"صندوق علاقتك"بدفعات صغيرة وكثيرة على الدوام وباستمرار، الأكثر أهمية في هذا السياق. إنما هو إشارات الولع والهيام، ولمسات الحب والحنان الجسدية!
يمكنك تخطيط تلك الاهتمامات الصغيرة. ربما يمكنك تدوينها كذلك في مفكرتك. ربما تقول في نفسك الآن، إن ذلك لا يبدو عفويًا ورومانسيًا جدًا. لا ضير في ذلك، فالمهم هو ما تفعله في النهاية.
تمرين:
اعمل على إسعاد شريك حياتك.
بمَ يمكنني إسعاد أميرة قلبي في الأيام العشرة المقبلة؟
هل أنت مستعدُ فعلًا لجلب المزيد من الولع والشوق والهوى إلى حياتك؟ إن كان جوابك"نعم"، فينبغي عليك إذن أداء العادات الجديدة التالية: حينما تغيب شريكة حياتك عن أنظارك لساعاتٍ طويلة، فاستقبلها بقبلة على الفور بمجرد رؤيتها! لا أعني هنا مجرد قبلة صغيرة، وإنما قبلة حقيقية لا تقل مدتها عن عشر ثوانٍ! فالقبلة تمثل في الحقيقة أحد أبرز الأفعال الحميمة فيما بين شخصين، وهي صلة الوصل المباشرة إلى القلب، فضلًا عن كون القبلة مفيدة لصحة الانسان، وتعمل على إفراز هرمونات السعادة!
لقد عملت الدكتورة إلن كرايدمان على نشر تقنية قبلة العشر ثوان، في الولايات المتحدة الاميركية بحماسٍ شديد. ففتحت بذلك سبيلًا رائعًا لإعادة إشعال نار الهوى والحب في القلوب من جديد.
اختبر نفسك:
متى كانت المرة الأخيرة التي قبّلت فيها شريكة حياتك تقبيلًا حقيقيًا؟
كم مرة في الأسبوع تقبِّل شريكة حياتك؟
الصوت ونبرة الكلمة هي وسائط الحب المؤثرة لحاسة السمع. من المعروف أن نبرة الصوت والعباراتن المؤكدة تزيد من حدة تهييج المرء. من المعروف أيضًا أن المرأة على وجه العموم تشجعها الكلمات وتحرك مشاعرها. دعها تدرك بوضوح، من خلال الكلمات، كم أنت معجب بها الآن جدًا، تمامًا كما كنتَ في الماضي، وكما ستظلّ في المستقبل!
تذكَّر كذلك دومًا أن المرأة تعشق التغيير. لا ينبغي عليك أن تخطط لتجعل من الأمر قضيةً كبرى في كل مرة، ولكن يُنصح أن تتخذ لنفسك الوقت الكافي واللازم ـ ولو لمرة أو مرتين على الأقل شهريًا ـ لكي تقدم لها شيئًا جديدًا في هذا المضمار. كتخصيص عطلة نهاية أسبوع كاملة لأغراض الحب.
-نصائح للمرأة:
هو يحبّ أن تكوني مولعة به جدًا، وهو يبحث باستمرار وفي كل فرصة سانحة، عن القرب منك. صدِّقيني أنه مستعد لأن يحقق لكِ كل رغباتك، وبكل سرور، وذلك إن حققتِ له حاجاته العاطفية من كل قلبكِ! لا يعني ذلك، أن عليك أن تتنازلي عن حاجاتكِ، ولكن توجهي إليه باستمرار بين الحين والآخر، واسعي خلال ذلك لفهمه وفهم مقاصده. معظم الرجال يحبون جدًا. وإلى أبعد الحدود، أن تكون زوجاتهم هي المتسلمة على الأغلب لزمام المبادرة.