فهرس الكتاب
وحين يبدأ بذلك, عليكم حسم الأمر بسرعة, لكن دون توقع الاعتراف لكم بأنكم على حق, وهو على خطأ, البقاء على مسافة, لا تكون قريبة جدًا أو بعيدة جدا, منه.
المحك السلوكي
ولفهم سلوك المراهق لا بد من تقييمه تبعًا لعدد من المحكات التي يتضافر أحدها مع الآخر لتحديد المستوى السوي منها وتمييزه عن المرضي, مع أن هذا أمر صعب نظرًا لتميز الحدود بينهما ببعض الغموض:
المحك
السلوك السوي
السلوك الاضطرابي
التواتر السلوك المتطرّف هو عابر ويبدو في أوقات متقطعة يبدو السلوك الاضطرابي بشكل متواتر ومستتب, وقد ظهر سابقًا.
درجة الحدّة الانفعالات الناجمة عن السلوك المتطرّف لا تُحتمل, لكن دون أن تترافق بألم نفسي الألم النفسي حاد والانزعاج يسيطر على المراهق الذي يتكبّده, دون أن يتمكن دائمًا من التحدث عنه
تطوّر السلوك يبقى السلوك المتطرّف محدّدًا بقطاع حياتي يمتد السلوك الاضطرابي ليشمل سلوكات جديدة, وقد تظهر سلوكات اضطرابية جديدة غير قابلة للفهم
الصدى لا يؤثر هذا السلوك في قدرات التكيّف الفكري, الاجتماعي, العاطفي,...عنده كمراهق يبدي المراهق صعوبات واضحة من حيث التكيّف مع وضعيات الحياة اليومية ويصعب عليه إدارة المعلومات الجديدة التي يتلقاها, الأمرالذي يثير الاضطراب في تطوّره النفساني
الأسباب أحداث قوية تسبق ظهور السلوك (تعرض لحادث معين, حصول وفاة, تعرّض أحد الوالدين للبطالة,...إلخ) أو أحداث عائلية (تعرّض الأهل مثلا لاضطرابات نفسية عند الولادة أوخلال المراهقة) تركت عند المراهق جراحًا لم تلتئم التواصل مع الآخرين تتعطّل الديناميّة العائلية, الأمر الذي يعطّل, نوعًا ما, التواصل بين مختلف أعضائها
ــــــــــــــــــ
إليك طرق التعامل مع الرجل ذكوري النزعة
فادية عبود
الرجل الواثق من نفسه لا يلجأ إلى فرض آرائه أو إبراز تسلطه على من حوله سواء كانوا من الرجال او النساء وخصوصًا النساء ، أما من يعاني من عقدة نقص ما أو الذي يتمتع بشخصية غير سوية علي الإطلاق فلا يجد أمامه إلا الصوت العالي والتسلط ليبسط سلطاته وإثبات وجوده .
هناك أنواع مختلفة من الشخصيات الرجالية نلتقيها في حياتنا ونتعامل معها بشكل يومي، ونجد أن لكل شخصية خصائصها وطرق تعامل خاصة بها يجب أن توضع في الحسبان، لذا عليك أن تفهمي هذه الأنواع المختلفة حتى تستطيعي التعامل مع الرجل بصورة أنجح.
الطباع
حول هذا الموضوع تعلق ابتسام العربي ـ اختصاصية التعلم والإرشاد النفسي بمركز المهارات بجدة، قائلة:"الطبع يغلب التطبع"والطبع هو ما يتعلمه الإنسان أثناء مراحل عمره وأيضًا من خلال العادات التي يكتسبها من التنشئة الاجتماعية له والبيئة المحيطة به، والطباع قد تكون حسنة أو سيئة، وبالتأكيد كل الطباع الحسنة لا غبار عليها، بل نشجعها ونقتدي بها، لكن هناك من لهم طباع سيئة لا نستطيع أن نتحملها لأنها تجرح مشاعرنا وتتسبب في إيذائنا النفسي قبل العضوي، وبما أن المرأة كائن له مشاعر مرهفة أيًا كان وضعها ـ ذات أخلاق أو جمال أو مركز مالي ـ، فإنها تكون أكثر عرضة للتأثر بما تلاقيه من معاملة سيئة أو جافة، سواء من جانب الوالد أو الأخ أو الزوج أو الابن أو الرئيس في العمل، ومن الأمور القاسية التي يمكن أن تسئ للمرأة اعتداء الرجل عليها سواء كان باللفظ،أو بالفعل، لذلك فالمتسلط، العنيد، الكذاب، والكسول، كل هؤلاء رجال لا تحبهم المرأة في حياتها ولكن ظروف الحياة هي التي تفرض عليها تقبلهم جميعًا"."
إلى جانب هؤلاء الرجال هناك شخصيات أخرى لا تحب المرأة التعامل معها وهي:
< الشخصية التجنبية والانعزالية
هذا النوع من الرجال يشعر بالقلق الدائم ويعتقد أنه أقل من الآخرين، حساس جدًا للنقد لذا نجده يتجنب الاحتكاك المباشر مع الناس، ولا يرغب بالعلاقات الاجتماعية ويكون قليل الهوايات وإذا وجدت فهي فردية، ولا يحب من ينتقده، وننصح بمساعدته لرفع مستوى الثقة بذاته وعدم مواجهته بالنقد المباشر، وبدلًا من وقوفك كمتفرجة عليك أن تجعليه يندمج مع الآخرين ليصبح اجتماعيًا وحاولي إيجاد هوايات مشتركة له مع الآخرين وإشعاره بأنه محبوب من قبلهم.
< الشخصية الاعتمادية:
إن هذه الشخصية تجد صعوبة في اتخاذ القرارات اليومية دون أخذ النصح والطمأنينة، كما تجد صعوبة في البدء في أي مشروع، وتشعر بعدم الراحة إذا أصبحت بمفردها، لذلك عليك مساعدتها بوضع الأهداف وتشجيع كفاءتها الذاتية وإعطائها بعض المسؤوليات، وأيضًا مد يد العون لها للقيام بالأعمال المطلوبة منها.
< الشخصية الوسواسية:
الرجل صاحب هذه الشخصية يكون دائم البحث عن المثالية التي تتعارض مع إتمام المهام، متفانٍ في عمله على حساب العلاقات الاجتماعية، كما أنه يؤدي كل شيء بنفسه لأن ضميره حي أكثر من اللازم، فهو صلب، خاصة فيما يتعلق بالمثاليات ويحرص على عدم التبذير، وهذه الشخصية يجب مساعدتها على أن تفكر بمنطقية وأن تفهم ذاتها، ويكون ذلك من خلال وضع توقعات واقعية وتفهم وجهة نظر الآخرين، مع مناقشة الآراء والمبررات التي تقدمها، وأيضًا مناقشة الآثار السلبية تجاه تعاملها مع الآخرين.
< الشخصية الشكاكة:
هذا النموذج من الرجال يكون دائم الشك بدون سبب مقنع، ويتبنى قرارات مبنية على أدلة ضعيفة إن لم تكن وهمية، كما أنه عديم الثقة بمن حوله حتى المقربين منه، علاقاته الاجتماعية تكون محدودة وفي أضيق نطاق، يحمل بعض الألفاظ التي يسمعها من الناس على محمل الجد، كما أنه يرد بقسوة على من يهاجمه ويكون دافعه الانتقام في أغلب الأحيان، ويمكن مساعدته على اتخاذ القرارات وتطوير مهارات الاتصال لديه والتواصل مع الآخرين، وعليك أيضًا إكسابه الثقة بالناس، وتشجيعه على بناء علاقات معهم، ليعبر عن غضبه بطريقة إيجابية.
< الشخصية المضادة للمجتمع:
لا يوجد لديها ضمير، متهورة في معظم تصرفاتها، كما أنها شخصية كذابة وانتهازية من الممكن أن تتعدى على القانون، وإذا ما قابلت رجلًا بهذه الشخصية، عليك بمساعدتها على بناء مستوى من الثقة والاحترام المتبادل وتنمية الوعي الذاتي لها، وتقبل الذات، والمناقشة والحوار معها من أجل معرفة أسباب الكذب وتجنيبها هذه العوامل ومساعدتها على إبداء الاهتمام بالآخرين ومعرفة نتائج تصرفاتها.
< الشخصية الحدية:
من صفات هذه الشخصية أنها تكون مبذرة للمال كثيرة الحوادث، ولديها إحساس بالملل والفراغ، ومترسب بداخلها صورة سيئة عن نفسها تجعلها غير قادرة على التحكم بها ولا تعطي اهتمامًا للآخرين، وتكون مساعدتها بالتعبير عن مشاعرها وتطوير مهاراتها الاجتماعية وتنمية الوعي الذاتي لديها.
< الشخصية الهستيرية:
تعيش هذه الشخصية على جذب الانتباه وعلى ذلك تتركز معظم تصرفاتها، على أن تكون محور الحديث في كل مكان توجد فيه، كما أنها تبالغ في التعبير عن الرأي دون دلائل، وتلغي حواجز الاحترام المتبادل، خاصة بين المقربين منها، أيضًا في العمل تنادي المسؤول المباشر بدون ألقاب، ولذلك عليك بتطوير قدراتها على التفهم وحل المشكلات ومساعدتها في التعبير عن انفعالاتها، وشجعيها على استخدام تدريبات للاسترخاء واستخدام الحديث الإيجابي مع الذات.
< الشخصية السلبية العدوانية:
ترفض القيام بالمهام والأعباء الاجتماعية، تشكو بشكل مستمر من عدم تفهم الناس لها ولقدراتها، كما أنها تظهر الحقد والحسد لمن حولها من الناجحين والمحظوظين، دائمة النقد واعتمادية على الآخرين، لا تملك أصدقاء مؤيدين لها، فهي متقلبة بين العنف والجرأة والندم، ويجب هنا مساعدتها على التبصر بنتائج سلوكها واكتساب استحسان الأهل والأصدقاء وإشعارها بالجدارة والأهمية.
< الشخصية الاكتئابية
هذه الشخصية تكون كذلك في حالة من الحزن، ولكنها غير معيقة لتأدية أعمالها، كما أنها تشعر دائمًا بقلة الحيلة في الحياة والنظرة السوداء للأمور، لذا يجب مساعدتها على التعبير عن جميع أشكال المشاعر ومناقشتها دائمًا حتى لا يتغلب الحزن عليها، وتعويدها على بناء الثقة بذاتها وبالآخرين وتشجيعها على ممارسة الرياضة والتخطيط لنشاطات ممتعة ومفيدة.
لتتعاملي معه دون اصطدام
تقدم الاختصاصية"ابتسام"مجموعة نصائح للمرأة تساعدها على التعامل مع الأنواع المختلفة من الرجال فتقول، حسب ما ورد بمجلة"سيدتي":
إذا كان والدك ضمن الأنواع المختلفة من الشخصيات السابقة فعليك إتباع الآتي للتعامل معه:
ـ احترام آرائه ورغباته.
ـ طلب الاستشارة والرأي.
ـ تقديم الاهتمام والرعاية.
ـ احترام أصدقائه.
ـ مشاركته في اتخاذ القرارات.
أما إذا كان زوجك إحدى الشخصيات السابقة فاعملي على الآتي:
ـ إشاعة الجو المتسم بالود والتعاطف.
ـ إشعاره بالاهتمام والتقبل والتسامح والاستحسان.
ـ الاتفاق على الأهداف والسعي لنيل ثقته باستمرار.
ـ عدم توجيه النقد المستمر واحترام آرائه ورغباته.
ـ مشاركته في رغباته واهتماماته.
ـ لا تعطي محاضرات وتتذمري.
وإذا كان ابنك فافعلي الآتي:
ـ الثبات في التعامل معه وتفهم حاجاته ورغباته.
ـ مساعدته على التخطيط لأعماله.
ـ تشجيعه على المبادرة والتقبل.
ـ إبقاء الحوار دائمًا بينك وبينه مهما كانت طباعه، فالإقناع خير وسيلة للتفاهم.
وإذا كانت هذه الصفات في مديرك في العمل فقومي بالآتي:
ـ الاحترام المتبادل وتقبل النقد البناء.
ـ الاتفاق على العمل المشترك وتقبل آرائه.
ـ إظهار الشعور بالرضاء الوظيفي.
ـ المبادرة في تقدم الآراء والمقترحات الجديدة
ينصحك علماء الاجتماع أيضًا بالافتراض دائما بأن هذه ليست طبيعته لأنه يتصرف بمنطقية شديدة، وما يدفعه لهذا السلوك الضغوط التي تقع على عاتقه، وأن الفرصة دائما متاحة لتقويم السلوك، أما إذا كان الأمر يصل إلى حد تصرفات تنبع عن الكراهية وإلى أسلوب ينتقصه الاحترام المتبادل بعيدا عن أعباء العمل المطلوب منه فهذا ليس بالشيء الهين والذي لابد من التوقف عنده حتى ولو لوهلة واستشارة الغير ممن تثقى بهم ليقيموا حلولك.
كما أنك بحاجة أيضا إلى التعامل مع مشاعرك السلبية تجاهه بغض النظر عن سلوكه غير الحميد بطريقة إيجابية، فلا تدفعى نفسك إلى الوقوف أمامه بشكل هجومي ومن سينتصر على الآخر.
وبمجرد أن تتفهمى طبيعة سلوكه، وبتعديل سلوكك السلبي ممكن أن يكون هناك حل للمشكلة.
الأسرة سبب التسلط
هذا ومن جانب آخر يؤكد علماء الاجتماع أن الأسرة قد تكون هي السبب الرئيسي في تضخم النزعة الذكورية لدى أولادها ؛ فبحكم تربيته تترسخ لدي الولد بعض المفاهيم الخاطئة بأنه هو الأفضل والأقوى وأفضل من أخته البنت ، فهو كثيرًا ما يسمع في المنزل كلمة التفضيل والتفخيم عند منع أخته من عمل ما"هو ولد وأنتِ بنت"!! ، ومن ثم يصبح شابًا لديه نزعة الذكورية عالية جدًا، وأول ممارسة لهذه النزعة تكون في محيط المنزل تحت تشجيع من الآباء ، وربما أيضًا تمارس علي الأم التي تكون سعيدة جدًا بابنها ، أما الأخت فتعاني من الشروط التي يمليها عليها أخوها دون أي وجه حق لمجرد إرضاء لغروره وبرضا من الأبوين .
ــــــــــــــــــ
حينما ترغب بإسعاد شريك حياتك..
* كلاوديا اتكلمان
النصائح التالية خاصة بشريك حياتك. حاول، إن أردت أن تجعله سعيدًا، أن تعي النصائح التالية تمامًا وتفهمها جيدًا:
دعه يحلّ مشاكله بنفسه!
كن على يقين أنه سيفعل أفضل ما يمكنه أن يفعل، وقدِّر له سعيه الحثيث في هذا السياق!
تذكّر دومًا، أنه ليس كاملًا، ولا أنت كذلك!
لا تكن متشددًا حياله!
إن لم تستطع، ولا بحالٍ من الأحوال، الاستمرار في الصمت، فاسأله:
كيف يمكنني أن أساعدك؟ أو: كيف ستحلّ المشكلة؟ أو: أنا على يقين أنك قادرٌ على حلّ تلك المشكلة! أو قولي له/ قول لها رأيك في الأمر بشكل مسبق، وبشكل دقيق تمامًا!
-تمرين:لا توجّه الانتقادات
لا انتقادات على مدى أسبوع كامل، ولا ارشادات عمل كذلك. هل يمكنك فعل ذلك؟ وكلما زلّ لسانك ولم تستطع التقيّد بذلك، ينبغي عليك وضع مبلغ معين كعقوبة، وذلك ضمن صندوق مخصص لذلك! سوف تتفاجأ بنفسك كم هو كثيرٌ عدد المرات التي تنتقده بها. أو تتدخل بها في شؤونه.
-ملاحظة هامة:
لا تتابع القراءة من فضلك إلا بعد مضي أسبوع! تحدث الآن عن تجاربك التي مررت بها.
ما هو مقدار المال الذي تجمّع في صندوق الغرامات، وماذا تنوي أن تفعل بذلك المال؟
-إلى الزوجة: لتكن ثقتكِ به كبيرة
اتركي لزوجك مجالًا للحركة، وراقبي حركاته وسكناته على المدى الطويل، ولا تنسي أنه قادرٌ بالفعل أن يجعلكِ سعيدة! إنه تزوجكِ لأنه يحبكِ، وهو يرغب من كل قلبه أن يكون بطلُكِ، وأن يجعلكِ سعيدةً بالفعل، كونكِ أميرته التي يحبها. هذا هو هدفه، وهدفه الكبير بالفعل!
هذا ما يحلم به بالفعل، منذ ذلك اليوم الذي أحبكِ به، وهو مصممٌ بشدة على أن يجعل ذلك الحلم حقيقة! فهو، حينما يعلم أنه على طريق تحقيق السعادة الحقيقية لمن يحبه ذلك الحب الكبير، فهو مستعد بكلّ ما تحمل الكلمةم ن معنى، لأن (يحملكِ بين ذراعيه) ، ولأن يلبي لكِ ما تشائين من رغبات!
-ملاحظات هامة:
علينا أن نقبل على بعضنا، ونساعد بعضنا. علينا كذلك أن نسعى لأن نحب بعضنا، وأن نستفيد من تجارب بعضنا، حتى تشكل قوة الحب لدينا طاقة حيوية وهائلة.
إنه لمن الطبيعي جدًا أن يسعى كل من الطرفين لينال التقدير والاحترام بطرق وأساليب مختلفة فيما بينهما: كل منهما يريد أن يسمع ويشعر أنه ممتاز ومميز.
-نصيحة للنجاح:
-عامِل شريك حياتك بحبٍّ وحنان، واجعل منه شخصية مميزة! فهو لا يحب سواك، ويثق بك جدًا!
-سوف تزداد ثقتك بنفسك، ويزداد رضاك عن نفسك، فالعامل الحاسم لنجاح أو فشل أية علاقة، إنما هو مدى تقبل وتقدير كل من الطرفين لاختلاف كل منهما عن الآخر، وكذلك عدم محاولة كل منهما لتغيير الآخر.
-تذكّر دومًا: الحب والشوق والهوى عوامل هامة توصل المرء بالتأكيد إلى النجاح!
حينما نكتشف الفروق الكائنة فيما بين الجنسين بوضوح تام، ونحترمها، فإننا نتجنب بذلك حدوث الكثير من المشاكل. وحينما نكرس في أذهاننا فكرة كون الرجل (مصدره المريخ) ، مختلف عن المرأة (مصدرها الزهرة) ، فإن الأمور ستسير على ما يُرام. للحب تأثير سحري وغير محدود. إنه لمن سذاجة المرء أن يعتقد، أن ليس هناك شيء يمكن أن يعكر عليه صفو سعادته.
(لا تدعْ متاعب الحياة اليومية تأخذك على حين غَرَّة) .
يبدأ المرء عمومًا لا، يصير متطلبًا وعديم الصبر، حينما تبدأ مشاكل وهموم الحياة اليومية. يميل المرء هنا لئلا يكون لديه أن متسعٌ من الوقت للاستماع للآخرين أو فهمهم. ربما يسأل المرء نسه هنا: (لماذا يحصل ذلك؟) إننا نميل لأن نبحث عن شعور الحب في داخلنا، بدلًا من التعامل مع الآخرين على قاعدة متينة من الحب والحنان والتسامح.
ستريان معًا كزوجين، أن حبكما سيزداد حينما تتعاملان بمنتهى الحب والحنان مع بعضكما البعض، وحينما لا تنظرا باستمرار لأخطاء بعضكما البعض. سيكون للحب فرصة في علاقتكما مع بعضكما البعض، وذلك فقط حينما تدركين تمامًا تلك الفروق فيما بينكما، وتسعين لفهمها واحترامها. حينذاك يكون بامكان أن تعطي له ما يحتاجه فعلًا من حب وتفهم وحنان. وحينذاك فقط يكون بامكانك أن تقدمي له دعمكِ بالشكل الأمثل.
حينما يشعر النبات بنور الشمس في الصباح، فهو يبدأ بالشعور بالحياة وحينما يشعر الناس في الصباح بقلب شخص حنون، فهم يشعرون كذلك الأمر بالحياة. فقط من خلال الحب يستطيع الناس أن يحتملوا حياتهم المشتركة. إن السعداء من الناس ممن يتعاملون بحب وحنان مع بعضهم البعض، ويفسحون المجالات العديدة لبعضهم البعض، لكي يتسنى أن يكون لكل منهم سمات تختلف عن الآخر، يمنحون الأمل لبعضهم بعضًا، ولا يفقدون إيمانهم بمستقبلٍ مشتركٍ رائعٍ أبدًا!
فكّري بشكل إيجابي بالاختلافات الكائنة فيما بين الجنسين: إنه لمن المملّ فعلًا أن يكون تفكيرنا وعملنا كجنسين متشابهٌ ومتماثل. حينما تنظرين للأمور من تلك الزاوية، فستكوّن لديكِ باستمرار الأفكار السليمة المتلائمة مع سائر المواقف، والتي من شأنها أن تساعدكِ دومًا للخروج بأفضل الحلول الممكنةز
-متى تكون المرأة سعيدة وراضية؟
إن حال المرأة يكون جيدًان حينما تشعر المرأة أ نها محبوبة فعلًا، إن حالها يكون جيدًا، حينما تكون علاقاتها جيدة مع شريك حياتها، ومع سائر الناس الذي تحبهم وتحترمهم، إن أحد أهم أسباب قبول المراة لعملٍ ما، إنما يكمن في رغبتها لأن تتخذ لنفسها أصدقاء وصديقات تحبهم ويحبونها، وذلك من بين زملائها وزميلاتها في العمل، ويكون حال المرأة سيئًا للغاية حينما لا يكون الجو الاجتماعي الذي تعيش بداخله على ما يرام. إن شعور المرأة بأنها غير مرغوب فيها، وبأنها غير ذات أهمية وبأنها وحيدة ومنعزلة، كل تلك العوامل تشكل سمومًا تحطم الروح الأنثوية للمرأة. فالمرأة تعشق فطريًا وبحرارة أن تكون جزءًا من كل، وعضوًا في جسد، وشريكًا ذا أهمية. بالطبع تريد المرأة أن تثبت أنها قادرة فعلًا. ولكن ذلك يأتي بالدرجة الثانية بالنسبة لها، إن أنجح النساء مهنيًا مستعدات للتخلي عن الكثير في سبيل إدخال الحب إلى حياتهن.
-ما هو المفيد بالنسبة لك:
المعرفة لا تشكل قوة إلا حينما نستخدمها بنجاح. دوّن فيما يلي أفكارك الثلاث ـ جواهرك الثلاث ـ التي يمكن أن تستخلصها من الصفحات السابقة، والتي تعتقد أنها تشكل أهيمة بالغة بالنسبة لك:
ــــــــــــــــــ
أطفالنا.. كيف نجعلهم مبتكرين؟
ناصر أحمد سنة
الابتكار ظاهرة إنسانية لها روافدها ووسائل تنشيطها عبر البيت والمدرسة والمجتمع والإعلام والبيئة, ولها نتائجها الملحوظة على نهضة ورقي المجتمعات, ثم هي - قبل ذلك وبعده - عملية أساسية لدى أطفالنا لتحقيق ذواتهم كي تعبر عن تفردهم وفرديتهم.
صفة الابتكار.. هي من نعم الله تعالى على أطفالنا, فقد حباهم بها منذ ولادتهم وعلى مدى تطور مراحل نموهم, بيد أن هذه الصفة تحتاج إلى التنمية والتدريب والصقل بمهارات عدة كي تتطور إلى قدرة مركبة تؤتي ثمارها.
لقد أشارت الدراسات المتعددة لعملية الابتكار Creativity (الأطفال مرآة المجتمع) د. محمد عماد الدين إسماعيل, والابتكار.. وتنميته لدى أطفالنا.. د. إسماعيل عبد الفتاح) إلى أن صفات فردية تصنعها مثل: الاستقلالية والثقة والاعتماد على النفس والمثابرة والمغامرة والتعاون والمرونة والاهتمامات المتنوعة, كما أنها ـ أي عملية الابتكار ـ تغذيها عوامل وقدرات مكتسبة منها: القدرة Anability على سرعة التكيف ومرونة استيعاب المواقف والمشاكل, والقدرة على إيجاد علاقات جديدة, وتوليد الأفكار بالانتقال بها وبالمواقف من المألوف الموجود إلى غير المألوف المبتكر, مع استعداد نفسي ومعرفي وتوجه Anattitude للتجديد والإبداع مع الاحتفاظ بالأصالة.
كما هي قبل ذلك وبعده عملية Process تعتمد على جمع المعلومات وإعمال الذهن وتحسن الفكر وتوليد بدائل وإجراء صياغات متعددة للتوصل لأفضل بديل مادي (منتج / منشأ/ أو نظرية علمية..) أو معنوي (تعلم مستمر/ نمو شخصي/ إدارة أزمات..) . ولم يغب عن هذه الدراسات الإشارة المهمة إلى أن البيت هو أول مَحضن ورافد من روافد تنمية عملية الابتكار تلك.. فكيف نساعد أطفالنا على أن يصبحوا مبتكرين?
ـ أولا عبر توفير الظروف الأسرية التي يسودها الاستقرار النفسي والاجتماعي, وتوفير الوقت اللازم لتربية أطفالنا ومشاركتهم والإشراف على أنشطتهم الفكرية والابتكارية, كي يتم تنشئتهم على قدر كبير من الحرية الشخصية المنضبطة (عطف وحزم) , والاستقلالية والمبادأة, وتوجيههم لحسن التحكم في سلوكياتهم, ومن ثم تحقيق ذواتهم.
-منذ نعومة أظفارهم يجب على الأبوين إثارة فضول أطفالهم, وفق مراحل أعمارهم المختلفة, بالأنشطة المتنوعة والمناسبة كالصور /القصص, والوسائل التعليمية المبتكرة على أجهزة الفيديو والحاسوب وغيرها لتنمى لديهم عادة القراءة والمطالعة والجد والاجتهاد فهي أسس المعرفة وبذور الابتكار. ومع ما للتلفاز والحاسوب من تأثير إيجابى, فإنه لا يخفى على أحد تأثيرهما السلبي, فيجب مراعاة ظاهرة (إدمان مشاهدة التلفاز وألعاب الحاسوب) مما يعيق عملية الابتكار والتأمل, ويعيق النمو الحركي والجسماني مع ما قد يسببه من سمنة مفرطة أثبتتها الدراسات المعنية بهذا الشأن.
-على الأسرة إعادة الاعتبار للِعب الأطفال فهي ـ قبل أن تكون وسيلة ترفيهيةـ وسيلة تربوية تعليمية وتثقيفية مهمة في بناء شخصية أطفالنا المبتكرين, فاللعب الذي لا يشغل أطفالنا عن واجباتهم ولا يرهقهم أو يضرهم فرصة لتحررهم من الواقع الزاخر بالقيود, وتخفيف درجات توترهم من إحباطات بيئتهم, فعلينا بذل المزيد من الجهد كي نُحسن اختيار ما يُلعب به وطرق وأماكن اللعب لتلائم مراحل أعمارهم وخصائصهم وبيئتهم وثقافتهم ومن ثم تؤثر في تطور مهارتهم.
ـ جري وتبادل أدوار تمثيلية.. أوراق وألوان وصلصال.. دمى للسيارات والشاحنات.. نماذج للمنازل والجسور.. فك وتركيب المكعبات.. كل ذلك وغيره يُحسن نمو أطفالنا الحركي والانفعالي والمعرفي ويزيد من وعيهم بتبادل المواقف وبتكوين الأشياء, والعلاقات بين الجزء / الكل, الفعل/ رد الفعل, ويغرس دقة الملاحظة, ومهارة الترتيب والتنظيم والتحليل والتقويم وهى من لوازم العملية الابتكارية.
الواقع والخيال
ـ عالم أطفالنا هو عالم اختلاط الواقع بالخيال الحر المتدفق والفريد, وهو نبع فياض بالأسئلة والأفكار والموضوعات, التي تسعى لإشباع الرغبة في التعرف على الأشياء وحب الاستطلاع والفضول (يثيره ثلاثة عوامل: الجدة والتعقيد والغرابة) , لذا فلأطفالنا الحق في الإجابات المناسبة عن أسئلتهم الكثيرة: ما هذا, كيف, ولماذا, وأين, ومتى?
-ساعدوا أطفالكم على تنويع طرق تعبيرهم عن عالمهم الفكري الخصب, عبر الوسائط والأنشطة المختلفة كالرسم والتلوين والتشكيل والتركيب والحركة وغير ذلك مما ينمي لديهم أنماط التفكير الابتكاري Creative thinking.